وافق وزير الداخلية مازن الفراية على استكمال اجراءات الافراج عن 418 موقوفا اداريا، من خلال الحكام الاداريين، في خطوة جديدة ضمن نهج الوزارة في التعامل مع ملفات التوقيف الاداري.
وياتي هذا القرار بعد دراسة شاملة لملفات الموقوفين وطبيعة القضايا المرتبطة بهم، وبناء على تقييم مدد التوقيف التي قضوها، حيث تقرر الاكتفاء بالمدة التي امضوها داخل التوقيف والافراج عنهم وفق الاطر القانونية المعتمدة.
وبحسب ما اعلن، يندرج هذا الاجراء ضمن سياسة تهدف الى منح المفرج عنهم فرصة جديدة للعودة الى حياتهم الطبيعية، والانخراط في المجتمع، وتعزيز مسار الاصلاح والاندماج الاسري والاجتماعي بعد انتهاء فترة التوقيف.
وتسعى وزارة الداخلية من خلال هذه الخطوات الى تحقيق توازن بين الاعتبارات القانونية والبعد الانساني، بما يتيح اعادة تأهيل الاشخاص الذين لا يشكلون خطرا على المجتمع، وتمكينهم من استئناف حياتهم بشكل طبيعي بين اسرهم وذويهم.
نهج انساني مع ضوابط امنية واضحة
ويعكس القرار، بحسب التوجهات العامة، نهجا انسانيا في التعامل مع ملف التوقيف الاداري، يقوم على مراعاة الضمانات القانونية المنصوص عليها، وفي الوقت ذاته الحفاظ على الضوابط الامنية التي تضمن عدم السماح باي نشاط قد يشكل خطرا او تهديدا للاستقرار.
كما يؤكد هذا التوجه استمرار مراجعة الملفات بشكل دوري، بما يضمن اتخاذ القرارات المناسبة لكل حالة على حدة، وفق معايير قانونية وامنية واضحة.
وياتي هذا التطور في سياق سياسة تعتمدها الدولة في ملف التوقيف الاداري، تقوم على الموازنة بين تطبيق القانون وحماية المجتمع من جهة، وبين اتاحة الفرصة للاصلاح واعادة الدمج من جهة اخرى.
ويعتبر هذا النوع من القرارات من الادوات التي تستخدم لتخفيف الاكتظاظ في مراكز التوقيف، وفي الوقت ذاته منح فرص حقيقية لاعادة التأهيل والعودة للحياة الطبيعية.
