أعلنت مصادر طبية لبنانية عن ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق في جنوب لبنان، حيث كشفت عن استشهاد أربعة أشخاص، بينهم امرأة، وإصابة ما يزيد عن خمسين آخرين، من بينهم أطفال، في تصعيد يأتي على الرغم من الدعوات المتزايدة لوقف إطلاق النار.
واوضحت المصادر ان القصف الإسرائيلي تركز على مناطق حساسة في الجنوب، مما أدى إلى تدمير واسع النطاق في البنية التحتية والممتلكات السكنية، وبينت أن فرق الإسعاف تواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى بعض المناطق المتضررة بسبب استمرار القصف.
وذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن المستشفيات في المنطقة الجنوبية تعاني من نقص حاد في الإمدادات الطبية والأدوية، وناشدت المنظمات الدولية والجهات المانحة لتقديم مساعدات عاجلة لتمكينها من التعامل مع الأعداد المتزايدة من الجرحى والمصابين.
تداعيات الغارات الإسرائيلية على الوضع الإنساني في لبنان
واشارت تقارير إلى أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة تسببت في موجة نزوح جديدة من القرى والبلدات الحدودية، حيث فر الآلاف من السكان خوفا على حياتهم، ولجأوا إلى مناطق أكثر أمنا في الداخل اللبناني، وأكدت أن العديد من العائلات باتت بلا مأوى وتفتقر إلى الضروريات الأساسية.
واضافت مصادر أمنية أن الجيش اللبناني كثف دورياته في المناطق المتضررة لفرض الأمن ومنع وقوع أعمال نهب وسرقة، وقالت إنه يعمل بالتنسيق مع قوات الطوارئ الدولية لتقديم المساعدة للمدنيين المتضررين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إليهم.
وبينت مصادر مطلعة أن الحكومة اللبنانية تجري اتصالات مكثفة مع الأمم المتحدة والجهات الدولية المعنية لحثها على التدخل الفوري لوقف التصعيد الإسرائيلي وضمان حماية المدنيين، واوضحت أنها تدعو إلى تحقيق دولي في الغارات الإسرائيلية الأخيرة ومحاسبة المسؤولين عنها.
ردود فعل دولية غاضبة على التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان
واعربت العديد من الدول والمنظمات الدولية عن إدانتها الشديدة للغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان، ودعت إلى وقف فوري للأعمال العدائية واحترام القانون الدولي الإنساني، وأشارت إلى أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي.
وشددت بعض الدول على ضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة في لبنان، يضمن الأمن والاستقرار للجميع، ويحترم سيادة لبنان ووحدته الترابية، واكدت على أهمية دعم جهود الوساطة التي تبذلها الأمم المتحدة والجهات الإقليمية المعنية لتحقيق ذلك.
وحذر مراقبون من أن التصعيد الإسرائيلي الأخير قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع المتوترة أصلا في المنطقة، ويدفعها نحو مزيد من العنف وعدم الاستقرار، واكدوا على ضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب أي خطوات من شأنها أن تزيد من حدة التوتر وتقوض فرص السلام.
