كلف الرئيس العراقي نزار آميدي، اليوم الاثنين، مرشح الإطار التنسيقي علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وذلك وفقاً لما أعلنته وكالة الأنباء العراقية الرسمية "واع"، في خطوة تنهي حالة من الترقب السياسي.
وكان الإطار التنسيقي قد أعلن في وقت سابق عن ترشيح علي الزيدي لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، بوصف الإطار الكتلة الأكبر داخل مجلس النواب العراقي، والمخولة دستورياً بطرح اسم المرشح لتشكيل الكابينة الوزارية.
وعقدت الدائرة الإعلامية للإطار التنسيقي اجتماعاً مهماً في القصر الحكومي ببغداد، أكدت فيه على رمزية استمرار مؤسسات الدولة، مشددة على أن السلطة التنفيذية تنبثق من إرادة الشعب العراقي التي تجلت في الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة.
وأشاد قادة الإطار، خلال الاجتماع، بالأداء الوطني والمسؤول لحكومة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني على مدار ثلاث سنوات ونصف، مثمنين ما تحقق من برنامج حكومي في مسارات التنمية واستعادة ثقة المواطن في النظام السياسي.
وثمن الإطار المواقف التاريخية لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني، بعد تنازلهما عن الترشيح لرئاسة الحكومة، في خطوة استهدفت تجاوز الانسداد السياسي وتغليب المصالح الوطنية العليا.
وجاء اختيار علي الزيدي بعد تدارس أسماء عدة مرشحين، حيث وجد الإطار فيه المواصفات المطلوبة التي تتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها، وقدرته على قيادة السلطة التنفيذية بما يحقق طموحات الشارع العراقي في الاستقرار والإعمار.
وتواجه الحكومة المكلفة برئاسة علي الزيدي تحديات اقتصادية وإقليمية ودولية معقدة، حيث ينتظر الشارع العراقي البدء في تنفيذ برامج تنموية ملموسة، واستكمال مسيرة استعادة هيبة الدولة وتعزيز العلاقات الخارجية للعراق في محيطه العربي والدولي.
