ناقش مجلس الأمن الدولي في جلسة علنية عقدت مؤخرا قضية أمن الممرات المائية البحرية، وذلك بمبادرة من مملكة البحرين التي تتولى رئاسة المجلس خلال شهر ابريل الحالي.
واستمع أعضاء المجلس إلى إحاطات من كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس المنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز، حيث تم استعراض التحديات والمخاطر التي تواجه الملاحة الدولية.
وحذر غوتيريش من تزايد استخدام الشحن التجاري كأداة للضغط السياسي والاقتصادي، مبينا أن هذا الاستخدام يهدد حقوق وحريات الملاحة التي تعد من المبادئ الأساسية لقانون البحار.
تداعيات إغلاق الممرات المائية
واوضح غوتيريش أن مضيق هرمز يعد من أهم الممرات المائية الحيوية في العالم، مبينا أن أي تعطيل لحركة الملاحة فيه يمكن أن يتسبب في اضطرابات كبيرة في سلاسل الإمداد العالمية.
واضاف أن إغلاق مضيق هرمز تسبب في أسوأ اضطراب في سلاسل الإمداد منذ جائحة كوفيد-19 والحرب في أوكرانيا، مما أثر سلبا على الاقتصاد العالمي.
وحذر من أن استمرار هذا الاضطراب لفترة طويلة ينذر بأزمة غذائية عالمية، مشيرا إلى أن هذا الأمر قد يدفع الملايين، خاصة في أفريقيا وجنوب آسيا، إلى براثن الجوع والفقر.
دعوة لضمان حرية الملاحة
وشدد على ضرورة احترام حقوق الملاحة وحرياتها عبر مضيق هرمز، وذلك على النحو الذي أكده قرار المجلس رقم 2817.
ودعا الأطراف المعنية إلى فتح المضيق، والسماح بمرور السفن دون فرض رسوم أو ممارسة أي تمييز، وذلك لإتاحة المجال لاستئناف حركة التجارة وتمكين الاقتصاد العالمي من استعادة أنفاسه.
من جانبه، قال الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز إن الشاغل الرئيسي لمنظمته يظل متمثلا في سلامة ورفاه قرابة 20 ألف بحار بريء عالقين في منطقة الخليج جراء هذا الصراع.
واشار إلى أن المنظمة شرعت في وضع إطار عمل لعمليات الإجلاء، مستعينا في ذلك بنظام فصل حركة المرور المعمول به حالياً، وذلك بهدف إجلاء السفن والبحارة من منطقة الصراع بشكل آمن، شريطة أن تكون الظروف آمنة بما يسمح بتنفيذ تلك العمليات.
