في مشهد يملؤه الحزن والوفاء، ودعت منطقة كفرابيل في محافظة اربد واحدا من ابرز رجالاتها، الاستاذ منذر الفقيه، الذي شكل حضورا انسانيا وتربويا عميقا على مدار سنوات طويلة من العطاء.
الراحل لم يكن مجرد معلم داخل غرفة صف، بل كان صاحب رسالة حقيقية، كرس حياته لبناء اجيال كاملة في مدرسة كفرابيل، وغرس فيهم القيم قبل العلم، حتى اصبح اسمه مرتبطا بالخير والعطاء في ذاكرة كل من عرفه.
وبعد سنوات الخدمة التعليمية، لم يعرف طريقا للراحة او التقاعد، بل واصل دوره في خدمة المجتمع، فكان قريبا من الناس، يلبي حاجاتهم، ويقف الى جانبهم في مختلف الظروف، حتى استحق عن جدارة وصف "خادم الكبار وسند الصغار".
عرفه ابناء بلدته بوجهه البشوش وقلبه الكبير، وكان حاضرا في كل مبادرة خيرية او موقف انساني، يعمل بصمت المخلصين، ويترك اثرا لا يزول في نفوس من حوله.
اليوم، تطوي كفرابيل صفحة من صفحاتها المضيئة، وتفقد واحدا من اعمدتها الاجتماعية، لكن سيرته ستبقى حية في طلابه ومحبيه، وفي كل عمل خير كان له فيه بصمة.
نسال الله ان يتقبله في عليين، وان يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وان يلهم اهله ومحبيه الصبر والسلوان. إنا لله وإنا اليه راجعون.
