في تحول درامي من مقاعد الدراسة إلى المستطيل الأخضر، يقف غو كورودا، المدرب الياباني لفريق ماتشيدا زيلفيا، على أعتاب كتابة فصل جديد في مسيرته التدريبية. بعد ثلاثة عقود قضاها معلما، يسعى كورودا إلى تحقيق إنجاز تاريخي بقيادة فريقه للفوز بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك في المباراة النهائية التي ستجمعه بالأهلي السعودي.
وخاض كورودا، البالغ من العمر 55 عاما، رحلة غير متوقعة في عالم كرة القدم الاحترافية. فبعد أن ترك مدرسة آوموري يامادا الثانوية في أكتوبر 2022، تولى تدريب ماتشيدا، ليقوده من قاع الدرجة الثانية في اليابان إلى نهائي البطولة القارية في جدة.
وبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على دخوله عالم الاحتراف، يستعد كورودا لمواجهة تحد كبير أمام فريق يضم نجوما عالميين مثل رياض محرز وإيفان توني وفرانك كيسي.
رحلة معلم إلى القمة الكروية
وقال كورودا "عملت معلما في مدرسة ثانوية لمدة 30 عاما، ونجحنا في الفوز بالبطولة الوطنية لليابان، لقد بنيت فريق كرة قدم متميز في المرحلة الثانوية".
واضاف "ثم أتيحت لي هذه الفرصة، وبالطبع كان الأمر يتعلق بكرة القدم، لكن أولوياتي كانت تنظيم الفريق".
وتابع "إدارة الفرق هي نقطة قوتي، وأمارسها منذ زمن طويل، إضافة إلى ذلك قمنا بتطوير الجوانب الفنية للفريق".
واكد كورودا أن "كرة القدم لا تختلف بين المدارس الثانوية ومستوى المحترفين، إنها الرياضة، سواء كانت على مستوى الاحتراف أم لا".
تحول جذري في ماتشيدا زيلفيا
وشهد نادي ماتشيدا زيلفيا، الذي يقع في منطقة سكنية على أطراف طوكيو، تحولا كبيرا منذ تعيين كورودا مدربا له، قادما من قطاع المدارس الثانوية.
وكان الفريق قد أنهى موسم 2022 في المركز 15 بدوري الدرجة الثانية الياباني، ولكن بفضل الدعم المالي ومهارات كورودا التنظيمية، بدأ ماتشيدا رحلة الصعود.
ومع نهاية موسمه الأول، قاد كورودا النادي للفوز بلقب الدرجة الثانية، وبعدها بنحو 12 شهرا، احتل ماتشيدا المركز الثالث في دوري الأضواء ليتأهل إلى دوري أبطال آسيا للنخبة.
ثم حقق كورودا أول لقب كبير للنادي في عام 2025 حين فاز ماتشيدا بكأس الإمبراطور المرموقة، قبل أن يبدأ مسيرته نحو النهائي القاري.
وتصدر ماتشيدا مرحلة الدوري لمنطقة الشرق في فبراير الماضي، قبل أن يحقق انتصارات بفارق هدف وحيد على جانجون والاتحاد السعودي وشباب الأهلي، ليقف الآن على أعتاب إنجاز تاريخي.
وبين كورودا بعد فوز فريقه الأخير الذي منحه بطاقة التأهل لمواجهة الأهلي في النهائي "الحفاظ على نظافة شباكنا هو شعارنا، لقد نجحنا في تحقيق ذلك وهذا ما منحنا الثقة".
