في تصعيد خطير للتوترات بالضفة الغربية، لقي فلسطينيان مصرعهما في هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على قرية المغير، الواقعة شرق رام الله، حيث استهدف الهجوم مدرسة في القرية، ما أثار حالة من الذعر والغضب بين السكان المحليين.
وذكرت مصادر محلية أن الهجوم وقع أمس، حين اقتحم عدد من المستوطنين القرية، وبدأوا بإطلاق النار بشكل عشوائي، ما أدى إلى مقتل فلسطينيين اثنين وإصابة أربعة آخرين على الأقل، وبينت المصادر ان احد القتلى طالب مدرسة.
واضافت المصادر ان الهجوم استهدف بشكل مباشر مدرسة القرية، حيث فتح المستوطنون النار على الطلاب، ما أدى إلى حالة من الهلع والفوضى، وهرع الأهالي إلى المدرسة لإنقاذ أبنائهم، وسط حالة من الخوف والغضب الشديدين.
إدانات واسعة للهجوم وتنديد بالصمت الدولي
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات هذا الهجوم الإرهابي، ووصفته بأنه مجزرة نفذتها عصابات المستوطنين، وأكدت الوزارة أن هذا الهجوم يمثل تصعيداً خطيراً للوضع في الضفة الغربية، ويتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لوقف هذه الاعتداءات.
وشددت الوزارة على أن المستوطنين يمثلون أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وأنهم يعملون بتنسيق كامل مع جيش الاحتلال لتنفيذ مخططاتهم الإجرامية، وبينت الوزارة ان الصمت الدولي يشجع المستوطنين على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الفلسطينيين.
واكدت مصادر طبية فلسطينية أن الضحايا هما الطفل أوس النعسان، البالغ من العمر 14 عاماً، وجهاد أبو نعيم، البالغ من العمر 32 عاماً، واوضحت المصادر أن الإصابات الأخرى تتراوح بين متوسطة وخطيرة، وتم نقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
مطالبات بتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين
وقال شهود عيان إنهم شاهدوا ثلاثة مستوطنين على الأقل يشاركون في الهجوم، وكانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية، واضاف الشهود ان قوات الاحتلال لم تتدخل لوقف الهجوم، بل قامت بتوفير الحماية للمستوطنين.
وطالب مسؤولون فلسطينيون المجتمع الدولي بتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين، ووقف الاعتداءات المتكررة من قبل المستوطنين، وبين المسؤولون ان هذه الاعتداءات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، وإقامة المزيد من المستوطنات غير الشرعية.
وختاما، يمثل هذا الهجوم تصعيداً خطيراً للوضع في الضفة الغربية، وينذر بمزيد من التوتر والعنف، ويستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لوقف هذه الاعتداءات، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.
