اكد مدير مشروع الناقل الوطني للمياه، المهندس صدام خليفات، ان المشروع الاستراتيجي الضخم لن ينهي العجز المائي في المملكة بشكل كامل، موضحا ان الفجوة المائية تتطلب حلولا مكملة ومستدامة لضمان الامن المائي الشامل.
وكشف خليفات ان نسبة العجز المائي في الاردن تقدر بنحو 400 مليون متر مكعب سنويا، في حين سيسهم مشروع الناقل الوطني في تغطية قرابة 300 مليون متر مكعب، مما يعني بقاء عجز يقدر بـ 100 مليون متر مكعب.
ويعد الناقل الوطني من اكبر مشاريع البنية التحتية المائية في تاريخ المملكة، ويهدف بشكل اساسي الى تحسين كفاءة التزويد ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مع تقليل حدة النقص القائم الذي تعاني منه مختلف المحافظات.
واعلن خليفات ان المشروع سيوفر نحو 4 الاف فرصة عمل خلال مرحلة الانشاء، مؤكدا ان التوجه ينصب نحو الاعتماد على الكوادر الاردنية بنسبة كبيرة، مما يساهم في خفض معدلات البطالة بين الكفاءات الفنية المتخصصة.
واشار الى ان فترة تنفيذ المشروع ستلعب دورا محوريا في تحريك سوق العمل المحلي، وفتح فرص واسعة امام الخبرات الاردنية في مجالات الهندسة واللوجستيات والانشاءات، مما يعزز من القيمة المضافة للمشروع وطنيا.
وشدد مدير المشروع على ان بقاء فجوة الـ 100 مليون متر مكعب يستدعي استمرار العمل على استراتيجيات موازية، تشمل تطوير مصادر بديلة وترشيد الاستهلاك، لضمان موازنة الطلب المتزايد على المياه في ظل التغيرات المناخية.
ورغم بقاء جزء من العجز، الا ان تشغيل الناقل الوطني سيمثل قفزة نوعية في استقرار التزويد المائي المنزلي والصناعي، ويشكل حجر الزاوية في خطط التنمية المستدامة التي تنتهجها الدولة الاردنية لمواجهة شح الموارد المائية.
