اكدت الجهات المعنية ان الكاميرات الذكية المنتشرة في مختلف الشوارع والمحاور الرئيسية لا تقتصر مهمتها على رصد مخالفات السرعة، بل تمتد لتشمل حزمة من السلوكيات المرورية عبر تقنيات معالجة دقيقة تكشف ما يدور داخل المقصورة.
وبحسب التوضيحات الرسمية، فان هذه المنظومة المتطورة ترصد مخالفات عدم ارتداء حزام الامان للسائق والراكب، واستخدام الهاتف المحمول، ووضعية الاطفال دون سن العاشرة في المقاعد الامامية، إضافة الى كشف المركبات منتهية الترخيص.
وحول الجدل المثار بشأن "الانشغال بغير الطريق"، اوضحت المصادر ان المقصود هو كل سلوك يؤدي لتشتيت انتباه السائق بشكل واضح، مثل خفض الرأس للعبث بالهاتف او غيره، مما يرفع من احتمالات وقوع الحوادث المرورية الخطرة.
وفيما يخص التصرفات العابرة، اكدت المصادر ان شرب القهوة او الماء اثناء القيادة لا يعد مخالفة بحد ذاته، ما لم يتحول الى سبب مباشر في فقدان التركيز او التخلي عن السيطرة على المقود، نافية اعتبار النظر للكاميرات مخالفة قانونية.
وتعتمد هذه الكاميرات على خوارزميات ذكاء اصطناعي قادرة على تمييز ملامح السلوك البشري داخل المركبة بدقة عالية، مما يساهم في تقليل الاعتماد على الرقابة البشرية المباشرة ويوفر تغطية اشمل لكافة الطرق على مدار الساعة.
وتأتي هذه الاجراءات الصارمة في اطار استراتيجية وطنية لتعزيز السلامة المرورية، ورفع مستوى التزام السائقين بالقوانين، والحد من السلوكيات الخطرة التي تتسبب في اراقة الدماء على الطرقات نتيجة الاهمال او الانشغال بغير القيادة.
وتحث الجهات المختصة الاخوة السائقين على ضرورة التقيد بالتعليمات، ليس خوفا من الغرامة المرصودة آليا، بل حفاظا على ارواحهم وارواح مستخدمي الطريق، مؤكدة ان الهدف النهائي هو خلق بيئة مرورية آمنة ومنضبطة في كافة محافظات المملكة.
