تشهد الساحة الدولية تحركات مكثفة في محاولة لإنقاذ الهدنة بين واشنطن وطهران، حيث تتصاعد حدة التوترات الميدانية على خلفية احتجاز ناقلات نفط مرتبطة بإيران، وتبقى المحادثات في إسلام آباد معلقة وسط ضغوط متبادلة وحسابات دقيقة.
وفي ظل هذه الأجواء، كثفت إسلام آباد اتصالاتها مع طهران في محاولة جادة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات المرتقبة، في حين تأجلت زيارة نائب الرئيس الأميركي، مما أضفى مزيداً من الضبابية على المشهد وأثار تساؤلات حول إمكانية عقد جولة جديدة من الحوار وتجنب استئناف الصراع.
وحذر وزير الإعلام الباكستاني عطاء الله تارار من أن انتهاء الهدنة يمثل لحظة مفصلية، مبينا أن قرار إيران سيكون حاسماً بين خيار التفاوض وخيار التصعيد، وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة ستنتهي منتصف ليل الثلاثاء.
تحذيرات متبادلة وتصعيد محتمل
وحذرت طهران من أي تصعيد، إذ قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن بلاده لن تتفاوض تحت التهديد، وسط مؤشرات على وجود تباينات داخلية، وأكد اللواء علي عبداللهي، قائد عمليات هيئة الأركان المشتركة، أن إيران لا تزال ممسكة بزمام المبادرة وأن قواتها مستعدة للرد من موقع متقدم على أي خرق أو تصعيد.
واضافت قاعدة سنتكوم الأميركية أنها احتجزت ناقلة إم تي تيفاني بالقرب من سريلانكا، وذلك في إطار جهودها لتشديد الحصار البحري، وتأتي هذه الخطوة بعد السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.
تأثير العقوبات والحصار البحري
وتشير هذه التطورات إلى تصاعد الضغوط على إيران، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى تشديد الخناق الاقتصادي والعسكري عليها، وبينما تحاول طهران الحفاظ على موقف قوي، فإنها تواجه تحديات داخلية وخارجية كبيرة.
ويبقى السؤال المطروح: هل تنجح جهود الوساطة في اللحظات الأخيرة لإنقاذ الهدنة وتجنب المزيد من التصعيد؟ أم أن المنطقة على موعد مع فصل جديد من التوتر والصراع؟
