عقب اعلان ايران عن فتح مضيق هرمز امام حركة الملاحة الدولية بعد اتفاق وقف اطلاق النار في لبنان، توالت ردود الفعل الدولية المرحبة بهذه الخطوة التي اعتبرت بادرة حسن نية نحو تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، ويمثل مضيق هرمز شريانا حيويا لتجارة النفط والغاز العالمية، واغلاقه يمكن ان يتسبب في ازمة اقتصادية عالمية.
وابرز المسؤولون في دول العالم ارتياحهم لهذا القرار، معتبرين اياه خطوة مهمة نحو تخفيف التوترات الاقليمية وتعزيز التعاون الدولي، واكدوا على ضرورة استمرار الحوار البناء بين جميع الاطراف المعنية لضمان حرية الملاحة وامنها في هذا الممر المائي الاستراتيجي.
واضاف وزير الخارجية الايراني ان قرار فتح المضيق ياتي في اطار التزام ايران بالسلام والاستقرار في المنطقة، مبينا ان طهران تسعى الى بناء علاقات حسن جوار مع جميع دول المنطقة، ومشيرا الى ان هذا القرار يعكس رغبة ايران في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع العالم.
ترحيب اممي ودعوات للاستقرار
اعرب الامين العام للامم المتحدة انطونيو جوتيريش عن ترحيبه باعلان ايران، مؤكدا ان هذه الخطوة تصب في مصلحة السلام والاستقرار الاقليميين، وشدد على اهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وفقا للقانون الدولي، وعلى ضرورة احترام سيادة جميع الدول المطلة على هذا الممر المائي.
واوضح جوتيريش ان الامم المتحدة ستواصل جهودها لدعم الحوار بين جميع الاطراف المعنية بهدف التوصل الى حلول سلمية للازمات والتحديات التي تواجه المنطقة، وبين ان المنظمة الدولية على استعداد لتقديم الدعم اللازم لضمان امن واستقرار مضيق هرمز.
واكد الرئيس الامريكي دونالد ترامب على اهمية الحفاظ على امن الملاحة في مضيق هرمز، مشيرا الى ان الولايات المتحدة ستواصل مراقبة الوضع في المنطقة عن كثب، واضاف ترامب ان بلاده ملتزمة بحماية مصالحها ومصالح حلفائها في المنطقة، وستتخذ جميع الاجراءات اللازمة لضمان حرية الملاحة في المياه الدولية.
مواقف أوروبية وتركية إيجابية
اعتبر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اعلان ايران خطوة ايجابية، داعيا جميع الاطراف الى ضبط النفس وتجنب التصعيد، واضاف ماكرون ان فرنسا تدعم الحوار بين جميع الاطراف المعنية بهدف التوصل الى حلول سلمية للازمات الاقليمية، ومشيرا الى ان بلاده ستواصل العمل مع شركائها الدوليين لتعزيز الاستقرار في المنطقة.
واكد نائب الرئيس التركي جودت يلماز ان بلاده ترحب بقرار ايران، معتبرا اياه خطوة مهمة نحو تخفيف التوتر في المنطقة، واضاف يلماز ان تركيا تدعم الحوار والتعاون بين جميع الاطراف المعنية بهدف تحقيق السلام والاستقرار الاقليميين، ومبينا ان انقرة ستواصل جهودها الدبلوماسية لحل الازمات الاقليمية بالطرق السلمية.
واشار الرئيس الفنلندي الكسندر ستوب الى ان فنلندا مستعدة للعمل من اجل التوصل الى حل يحقق الاستقرار في المنطقة ويحترم القانون الدولي، واضاف ستوب ان بلاده تدعم جهود الوساطة التي تبذلها الامم المتحدة والجهات الدولية الاخرى لحل الازمات الاقليمية، وموضحا ان فنلندا ستواصل تقديم الدعم الانساني للمتضررين من النزاعات في المنطقة.
