كشفت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية عن وجود نحو 350 طفلا فلسطينيا يقبعون في السجون الإسرائيلية، في ظل ظروف قاسية ومخالفة للقوانين والاتفاقيات الدولية.
وفي بيان للوزارة عشية يوم الأسير الفلسطيني الذي يوافق 17 ابريل من كل عام، اعتبرت الوزارة أن اعتقال الطلبة وحرمانهم من حقهم في التعليم يمثل سياسة ممنهجة تنتهجها إسرائيل، في ظل استمرار استهدافهم.
واكدت الوزارة أن قضية الأسرى ستبقى حاضرة في وجدان الشعب الفلسطيني وفي صميم الرسالة التربوية، خاصة مع استمرار استهداف الطلبة.
ظروف اعتقال قاسية
واوضحت الوزارة أن الأطفال الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية يتعرضون لسياسات تشمل الاعتقال الليلي، والتحقيق القاسي، والعزل، والحرمان من التعليم، إلى جانب الإهمال الطبي وسوء المعاملة.
واضافت الوزارة استنادا إلى شهادات موثقة، فإن عددا من الأطفال اعتقلوا من منازلهم ليلا وهم مقيدو الأيدي ومعصوبو الأعين، فيما حُرم آخرون من استكمال تعليمهم، واحتجزوا في ظروف تفتقر لأبسط مقومات الحياة.
واعتبرت الوزارة أن هذه الممارسات تمثل خرقا فاضحا لاتفاقية حقوق الطفل، مؤكدة أن استهداف الطلبة ليس حالات فردية، بل يأتي ضمن سياسة تهدف إلى النيل من وعيهم ومستقبلهم.
انتهاك للمنظومة التعليمية
وشددت الوزارة على أن اعتقال الطلبة يشكل اعتداء مباشرا على المنظومة التعليمية الفلسطينية ومحاولة لتقويض مستقبل الأجيال، مؤكدة استمرارها في دعم الطلبة الأسرى وتعزيز صمودهم.
ودعت المؤسسات الدولية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على وقف الانتهاكات، مطالبة بالإفراج الفوري عن جميع الأسرى، خاصة الأطفال وطلبة المدارس، وضمان عودتهم الآمنة إلى مقاعد الدراسة، واكدت أن التعليم سيبقى أداة بقاء وبناء رغم التحديات.
ويحيي الفلسطينيون يوم الأسير من كل عام عبر فعاليات ومسيرات تضامنية مع الأسرى في السجون الإسرائيلية، وهو اليوم الذي أقره المجلس الوطني الفلسطيني عام 1974.
أرقام صادمة
ويقبع بسجون إسرائيل أكثر من 9600 فلسطيني، بينهم 350 طفلا و73 سيدة، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، مما أدى إلى استشهاد عشرات منهم، وفقا لمنظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
وقالت مؤسسات الأسرى في بيان صادر عنها لمناسبة يوم الأسير الذي يصادف يوم غد الجمعة، إنه لم يعد واقع الأسرى مجرد امتداد لسياسات احتلال تقليدية، بل تحوّل، في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية، إلى جزء لا يتجزأ من منظومة عنف شاملة تستهدف الوجود الفلسطيني في مختلف تجلياته.
واشارت إلى أن المؤسسات الحقوقية المختصة راكمت رصيدا واسعا من الشهادات والأدلة الموثقة التي تكشف طبيعة الجرائم المرتكبة بحق الأسرى والمعتقلين، ضمن بنية قمعية ممنهجة تقوم على التعذيب، والتجويع، والحرمان من العلاج، إلى جانب أشكال متعددة من الاعتداءات الجسدية والجنسية، بما فيها الاغتصاب.
السجون مسرح للإبادة
وتشير هذه المعطيات في مجملها إلى أن السجون والمعسكرات الإسرائيلية لم تعد مجرد أماكن احتجاز، بل غدت فضاءات تُمارس فيها أنماط متكاملة من الإبادة، تعكس وجهًا آخر لهذه الجريمة.
