اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الاسرائيلي الجمعية الخيرية الاسلامية في مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، وأصدرت أمرا عسكريا باغلاقها، كما اعتقلت رئيسها وعددا من موظفيها.
وصنف جيش الاحتلال الجمعية بأنها "غير قانونية"، وادعى أن الاغلاق جاء بحجة "التورط في دعم الارهاب"، وهو ما ينفيه القائمون على الجمعية، وتم اغلاق باب الجمعية بالاوكسجين والصاج.
وتاسست الجمعية الخيرية عام 1961، وهي مرخصة من قبل السلطة الفلسطينية.
اقتحام واعتقالات في مقر الجمعية
وقال محامي الجمعية، عبد الكريم فراح، إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال داهمت مقر الجمعية بعد أن أغلقت الشوارع المؤدية إليها.
واضاف أن عملية الاقتحام استمرت 4 ساعات، حيث داهم الجنود مقر الادارة خلال اجتماع لها، واعتقلوا كل من تواجد بداخلها، لا سيما رئيس الجمعية ووزير الاوقاف السابق الشيخ حاتم البكري.
وبين فراح ان البكري مرشح حاليا لانتخابات بلدية الخليل المزمعة عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، كما تم اعتقال 5 اشخاص اخرين.
استنكار وتفاصيل قانونية
واستهجن المحامي فراح هذا الاقتحام، مؤكدا أنه مفاجئ، خاصة أن الجمعية مرت بحالة استقرار منذ عام 2008.
واوضح فراح انه بعد تسويات وتدخل السلطة الفلسطينية لم يتم اقتحام الجمعية أو اعتقال أي من أفرادها أو مصادرة مقتنياتها حتى وقت قريب.
واشار الى تحرك قانوني خاضه المحامي الفلسطيني جواد بولس والسلطة الفلسطينية، حيث جرى ترتيب أوضاع الجمعية بما يسمح باستمرار عملها، مؤكدا أن الجهود القانونية ستستأنف مجددا لاعادة فتح الجمعية وتفنيد تهم الاحتلال.
تاريخ من الاغلاقات والاعتقالات
ولفت فراح الى أن إغلاق سابق لم يكن طويلا، حيث اقتحم الاحتلال المقر الرئيس للجمعية وأغلقه لمدة 6 أشهر، قبل أن يفتح ثانية ويشرع بتقديم خدماته، وتلا ذلك اقتحام واعتقال لبعض الاشخاص، لكن سرعان ما تم اطلاق سراحهم.
يذكر أن الجمعية تعد من كبرى الجمعيات الخيرية بالضفة الغربية وتتبع لها مدارس شرعية تضم عددا كبيرا من الطلاب والطالبات، ويعمل بها عدد كبير من الموظفين.
واكد فراح ان الجمعية ترعى الاف الايتام.
