كشف الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش عن وجود مؤشرات قوية تدل على احتمال استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران، وذلك بهدف انهاء حالة الحرب القائمة بينهما. واضاف غوتيريش، في تصريحات صحفية ادلى بها بمقر الامم المتحدة، ان استئناف هذه المحادثات يمثل ضرورة ملحة في الوقت الراهن.
وشدد غوتيريش على اهمية التزام جميع الاطراف بوقف اطلاق النار وتمديده، مشيرا الى ان ذلك ياتي ضمن سياق الجهود المبذولة لتهدئة الاوضاع المتوترة في المنطقة. واكد على ضرورة احترام كافة الاطراف للحقوق والحريات الملاحية الدولية، بما في ذلك حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وبين غوتيريش انه لا يوجد حل عسكري للازمة القائمة، موضحا ان اتفاقات السلام تتطلب تواصلا مستمرا وارادة سياسية جادة من جميع الاطراف المعنية. واشار الى ان الوقت الراهن يتطلب ضبط النفس وابداء المسؤولية، داعيا الى تغليب الدبلوماسية على التصعيد وتجديد الالتزام بالقانون الدولي.
دعوة لضبط النفس وتغليب الدبلوماسية
واعلن الامين العام للامم المتحدة عن توجهه الى لاهاي في وقت لاحق من هذا الاسبوع، وذلك للمشاركة في احياء الذكرى الثمانين لانشاء محكمة العدل الدولية، وهي الجهاز القضائي الرئيسي للامم المتحدة. وتتولى المحكمة الفصل في النزاعات القانونية التي تنشا بين الدول، وتقديم اراء استشارية بشان المسائل القانونية التي تحيلها اليها اجهزة الامم المتحدة ووكالاتها المتخصصة.
وقال انطونيو غوتيريش ان العدالة يجب ان تكون عمياء، الا انه لاحظ ان الكثيرين اليوم يختارون غض الطرف عنها. واضاف ان القانون الدولي ينتهك في مختلف انحاء العالم، وبشكل خاص في منطقة الشرق الاوسط.
وحذر غوتيريش من تجاهل القواعد التي تحكم استخدام القوة وسير الاعمال القتالية، مشيرا الى ان ذلك يعرض المدنيين لاضرار جسيمة. واشار ايضا الى التخلي عن الالتزامات الانسانية وانتهاك الحماية المكفولة للامم المتحدة وافرادها.
القانون الدولي في خطر
واكد امين عام الامم المتحدة ان الاعتداء الشامل على القانون الدولي يخلف عواقب وخيمة، منها غياب سيادة القانون الذي يغذي الفوضى ويزيد المعاناة ويؤدي الى التدمير. واضاف انه ليس هذا وقت التراجع عن الالتزام بالقانون الدولي، بل وقت التاكيد عليه وتعزيزه.
وقال غوتيريش ان زيارته لمحكمة العدل الدولية تهدف الى توجيه رسالة واضحة مفادها ان الامم المتحدة تقف بقوة خلف المؤسسات والمبادئ المصممة لحماية السلام والعدل والسيادة والكرامة الانسانية. واضاف ان الرسالة تتمثل ايضا في ان القانون الدولي ينطبق على جميع الدول، بدون استثناء، وان احترام قواعده ليس اختياريا.
واوضح ان القانون الدولي لا غنى عنه في عالم يتجه نحو قدر اكبر من التشرذم والمنافسة الاكثر حدة على النفوذ. وبين غوتيريش ان عدم الالتزام بالقانون الدولي يؤدي الى تفاقم انعدام الاستقرار والثقة وخروج الصراعات عن نطاق السيطرة.
