قال الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، إن مضي 15 شهرا دون تطبيق العدو الإسرائيلي لأي بند من بنود اتفاق 27 نوفمبر يمثل خرقا واضحا.
واضاف في كلمة متلفزة، أن التقارير وثقت أكثر من 10 آلاف خرق إسرائيلي للاتفاق، مع استشهاد نحو 500 مدني وإصابة المئات، إضافة إلى هدم منازلهم، مبينا أن الدبلوماسية لم تحرز تقدما رغم الوعود المتكررة، بينما استمر العدوان الإسرائيلي على لبنان بدعم أمريكي كامل.
واكد قاسم أن توقيت الرد في الثاني من مارس الماضي كشف عن خطة عدوانية كبيرة كانت معدة للبنان، موضحا أن هذا التوقيت حرم الكيان الإسرائيلي من مفاجأة المقاومة وإيقاع خسائر كبيرة.
أهداف العدوان الإسرائيلي
ولفت إلى أن أهداف العدوان الإسرائيلي تتمثل في إبادة القوة التي يتمتع بها لبنان ومقاومته، تمهيدا لمشروع "إسرائيل الكبرى"، وانتقد قاسم ما وصفه بتحول الدولة اللبنانية إلى أداة تنفيذية لتحقيق ما تريده إسرائيل.
واوضح أن تبرير عدم تصدي الدولة للاحتلال بسبب ضعفها قد يكون مقبولا، لكن لا يمكن تبرير قيام السلطة بالضغط على المقاومة وحشرها واتخاذ إجراءات تؤدي إلى إضعاف الوضع الداخلي في مواجهة العدو.
واشار إلى تصريحات إسرائيلية وأمريكية صريحة تهدف إلى تقوية الجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله وقتاله وإلغاء مؤسسات الحزب الثقافية والاجتماعية والسياسية.
المفاوضات المرفوضة
وفي ما يتعلق بالمفاوضات، رفض الأمين العام لحزب الله أي مفاوضات مباشرة مع الكيان الإسرائيلي ووصفها بالعبثية والإذعان والاستسلام، وحذر من أن عنوان هذه المفاوضات واضح مسبقا وهو نزع سلاح حزب الله والسلام مع العدو بحسب تصريحات مسؤولين إسرائيليين، ودعا إلى موقف تاريخي بطولي بالغاء اللقاء التفاوضي.
ومن جهة أخرى، حدد قاسم 5 نقاط أساسية لوقف العدوان وإنقاذ لبنان، وتضمنت النقاط وقف العدوان بشكل كامل برا وبحرا وجوا، والانسحاب الفوري من كل الأراضي اللبنانية المحتلة، والإفراج عن الأسرى، وعودة الناس إلى قراهم ومدنهم حتى آخر بيت في الشريط الحدودي، وإعادة الإعمار بقرار رسمي وبدعم دولي.
وشدد على أن هذه النقاط يجب أن تنفذ أولا قبل مناقشة أي قضايا أخرى.
المواجهة أو الاستسلام
واكد الأمين العام أن استمرار العدوان لا يترك إلا طريقين: المواجهة أو الاستسلام، واعلن رفضه القاطع للاستسلام، متوعدا بالبقاء في الميدان حتى آخر نفس، واصفا أداء مقاتلي حزب الله في الميدان بأنه أسطوري، مشيرا إلى أن الروح الاستشهادية والشجاعة والقوة تجعلهم يخيفون الأعداء.
