في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يبرز الاقتصاد السعودي كنموذج للصمود والمرونة، حيث حافظ على توقعات نمو إيجابية رغم الظروف الجيوسياسية والاقتصادية المعاكسة.
واظهر تقرير حديث صادر عن البنك الدولي أن السعودية تتصدر اقتصادات المنطقة من حيث القدرة على التكيف مع الأزمات، مع توقعات بنمو قدره 3.1 في المائة.
وبين التقرير أن هذا النمو يأتي في الوقت الذي تشهد فيه اقتصادات أخرى في المنطقة انكماشات حادة، مما يعكس فاعلية السياسات الاقتصادية السعودية وقدرتها على امتصاص الصدمات المالية.
السعودية نقطة تماسك في ظل تقلبات إقليمية
وعلى النقيض من التوقعات القاتمة التي خيمت على اقتصادات المنطقة، حافظ البنك الدولي على توقعاته لنمو الاقتصاد المصري عند 4.3 في المائة، مع الإشارة إلى وجود مخاطر سلبية محتملة.
وابرز التقرير أن المراجعة الحادة لتوقعات النمو في المنطقة جاءت مدفوعة بالشلل الذي أصاب إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، مما أثر سلباً على اقتصادات دول مثل العراق والكويت وقطر.
وتوقع البنك الدولي انكماش اقتصاد العراق بنسبة 8.6 في المائة، والكويت بواقع 6.4 في المائة، وقطر بـ5.7 في المائة، نتيجة لتوقف إمدادات الطاقة.
توقعات النمو في مصر وتحذيرات من المخاطر
واكد التقرير أن الأداء القوي للاقتصاد السعودي جعله النقطة الأكثر تماسكاً في تقديرات المؤسسة المالية العالمية، التي قلصت نمو منطقة الشرق الأوسط إلى النصف.
واضاف أن السعودية تمكنت من الحفاظ على استقرارها الاقتصادي بفضل سياسات مالية حكيمة وتنويع مصادر الدخل.
وبين التقرير أن هذا الاستقرار يعزز مكانة المملكة كمركز اقتصادي إقليمي وقوة دافعة للنمو في المنطقة.
