كشف مصدر في قطاع النفط لوكالة رويترز، أن خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام من الخليج الى البحر الأحمر للتصدير تعرض لهجوم ايراني، بالتزامن مع استهداف منشآت اخرى داخل المملكة.
ويعد هذا الخط المنفذ الوحيد حاليا لتصدير النفط السعودي، بعد اغلاق مضيق هرمز فعليا، ما زاد من اهميته الاستراتيجية في تأمين تدفق الخام الى الاسواق العالمية.
واوضح المصدر أن التدفقات عبر خط الانابيب قد تتأثر خلال الفترة المقبلة، مشيرا الى أن الجهات المختصة تعمل على تقييم حجم الأضرار وتحديد تأثيرها الفعلي.
وبحسب التقديرات، قد يؤدي هذا التصعيد الى تعميق أزمة الطاقة العالمية، التي توصف بالفعل بأنها من الأسوأ في التاريخ الحديث، في ظل اضطراب الإمدادات وارتفاع الأسعار.
وكان خط الانابيب المعروف باسم شرق غرب ينقل نحو سبعة ملايين برميل يوميا من مناطق الانتاج في شرق المملكة الى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بعد تعطل الشحن عبر مضيق هرمز، ما تسبب بتوقف كميات كبيرة من النفط والغاز ورفع الأسعار عالميا بشكل حاد.
وتستهلك شركة أرامكو نحو مليوني برميل يوميا محليا، فيما يتبقى قرابة خمسة ملايين برميل يوميا للتصدير، ما يجعل أي خلل في هذا الخط ذا تأثير مباشر على الأسواق.
وتظهر بيانات الشحن أن متوسط التحميل في ميناء ينبع بلغ نحو 4.6 مليون برميل يوميا، وهو رقم قريب من الطاقة القصوى، وذلك خلال الأسبوع الذي بدأ في 23 آذار، رغم تعرض المنطقة لهجمات سابقة.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه نفذ ضربات استهدفت عددا من الأهداف في المنطقة باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة، من بينها مرافق نفطية في ينبع.
من جانبها، أكدت السعودية اعتراض تسع طائرات مسيرة خلال الساعات الماضية، رغم دخول هدنة مدتها أسبوعان بين واشنطن وطهران حيز التنفيذ.
وجاءت هذه الهدنة بوساطة باكستانية، في محاولة لاحتواء حرب استمرت ستة أسابيع، خلفت آلاف الضحايا وأثرت بشكل واسع على استقرار الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن عن الاتفاق في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، قبل ساعات من انتهاء مهلة منحها لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، محذرا من تداعيات خطيرة في حال عدم الاستجابة.
