تستعد الحكومة السورية لاطلاق سراح دفعة جديدة من المعتقلين في محافظة الحسكة، وذلك في اطار الجهود المبذولة لمعالجة ملف المعتقلين، بحسب ما صرح به الفريق الرئاسي لمديرية اعلام الحسكة.
وقالت مصادر اعلام كردية ان هذه الدفعة تعتبر الثالثة من نوعها وتضم نحو 300 معتقل، واضافت المصادر ان اطلاق سراح هؤلاء المعتقلين ياتي ضمن اطار تنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) المبرم بين الحكومة السورية وقوات قسد، وبينت المصادر ان الجانبين يواصلان تنفيذ بنود الاتفاق.
واشارت مسؤولة العلاقات في الادارة الذاتية (الكردية) الهام احمد خلال اجتماع ضم وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في الحسكة الى ان ملف المحتجزين لا يزال يواجه تحديات، واوضحت احمد ان هناك وعودا باطلاق سراح نحو 300 محتجز، الا انها لم تنفذ بعد، معتبرة ان متابعة هذا الملف مسؤولية اخلاقية جماعية ستطرح مجددا في الاجتماعات القادمة.
تحديات تواجه ملف المعتقلين في الحسكة
وفي سياق متصل ناشد اهالي من بلدة تل براك (سميحان غربي) بريف الحسكة الحكومة السورية للتدخل العاجل لدى السلطات العراقية لاطلاق سراح ابنهم المعتقل في سجن الاحداث في الموصل بتهمة الارهاب، وقال الاهالي ان ابنهم توجه الى العراق بحثا عن عمل وتم اعتقاله هناك، وافاد مركز اعلام الحسكة في وقت سابق بخروج مظاهرة في بلدة سميحان طالب فيها المتظاهرون الحكومة السورية بالتدخل لاعادة ابنائهم الذين تم نقلهم من سجون قسد الى السجون العراقية.
كما نقلت القوات الاميركية مع تقدم الجيش السوري في مناطق شرق سوريا خلال شهري يناير وفبراير اكثر من 5700 من عناصر تنظيم داعش من سجون كانت تديرها قسد في الحسكة الى سجون في العراق.
واكدت مديرية اعلام الحسكة ان وزارة الطاقة السورية تسلمت رسميا محطة مياه علوك في مدينة راس العين بريف الحسكة بهدف وضعها في الخدمة خلال فترة قريبة، وبينت المديرية ان فرق وزارة الطاقة دخلت المحطة باشراف الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاق، لافتة الى بدء اعمال التقييم ووضع خطط اعادة التاهيل والتشغيل قريبا.
تسليم محطة مياه علوك لوزارة الطاقة
زارت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات الحسكة وعقدت سلسلة اجتماعات بدأتها بلقاء مع محافظ الحسكة نور الدين احمد حضره عباس حسين مدير الشؤون السياسية في المحافظة وعضو مجلس الشعب الممثلة عن دائرة عفرين زنكين عبدو وفريق من الوزارة، وعرض الاجتماع الواقع الانساني والخدمي في المحافظة.
وجرت مناقشة سبل تفعيل المؤسسات القائمة ودمجها ضمن هيكلية وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتلبية الاحتياجات، والى جانب ذلك تم بحث آليات تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمنظمات المعنية بما يدعم جهود الاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة وفق بيان مديرية اعلام الحسكة.
وخلال لقاء الوزيرة قبوات مع القيادية الكردية الهام احمد في اجتماع ضم تنظيمات نسائية وحقوقيات وممثلات عن مؤتمر ستار ومؤسسات المجتمع المدني شددت الهام احمد في مداخلتها على اهمية التمييز بين الاندماج الذي يحافظ على الخصوصية والاندماج الذي يؤدي الى الانصهار، ودعت الى منح النساء دورا اساسيا في صنع القرار كونه خطوة جوهرية لا يجوز اقصاؤها، وقالت ان الالية المعتمدة تقتضي ترشيح ثلاثة اسماء من كل مؤسسة بينها امراتان ورجل واحد ليتم اختيار الانسب وفق الكفاءة والشهادات مع التاكيد على ان استمرار عملية الدمج في هذا الاطار يعزز حضور النساء والحقوقيات في مسار العدالة ويكرس دورهن في الحياة المؤسسية.
التركيز على دور المرأة في المجتمع
وبحثت الوزيرة في لقاء عقد في المركز الثقافي بالحسكة مع ممثلي مؤسسات المجتمع المدني سبل تطوير التعاون وتعزيز اسهام هذه المؤسسات في تقديم الخدمات الاجتماعية وتحسين مستوى الدعم للفئات المحتاجة.
وقامت الوزيرة بجولة ميدانية تفقدية في احياء محافظة دير الزور للاطلاع على واقع الاحياء المدمرة، حيث تفقدت اوضاع العائلات النازحة والمتضررة واستمعت عن كثب الى احتياجاتهم ومتطلباتهم المعيشية والخدمية.
كما زارت الوزيرة مركز النور للمكفوفين للاطمئنان على اوضاعهم والاستماع الى احتياجاتهم والاطلاع على جودة الخدمات المقدمة لهم، وذلك ضمن خطة الوزارة الرامية لتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية وضمان تقديم افضل اشكال الدعم والرعاية للفئات الاكثر احتياجا.
