في خطوة تعكس عمق الحزن والاسى على فقدان الارواح، اعلنت الحكومة اللبنانية يوم الخميس يوم حداد وطني تضامنا مع ضحايا الغارات الاسرائيلية التي استهدفت مناطق عدة في البلاد، واوقعت عددا كبيرا من القتلى والجرحى.
واوضحت رئاسة الحكومة في بيان رسمي ان هذا القرار ياتي تكريما لذكرى الضحايا الابرياء الذين سقطوا نتيجة الاعتداءات الاسرائيلية التي طالت المدنيين، واضاف البيان ان يوم الخميس سيكون يوم حداد يشمل اقفال جميع الادارات والمؤسسات العامة والبلديات، مع تنكيس الاعلام فوقها.
وذكر البيان ان رئيس الحكومة يواصل اتصالاته المكثفة مع الدول العربية والمسؤولين الدوليين بهدف حشد الدعم السياسي والدبلوماسي اللازم لوقف العمليات العسكرية، وحماية المدنيين، والسعي نحو حل سلمي يضمن امن واستقرار لبنان.
تداعيات الغارات على لبنان
وكشفت مصادر طبية عن ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الى اكثر من مائة قتيل، واصابة المئات بجروح متفاوتة الخطورة، نتيجة القصف الذي استهدف مناطق سكنية ومرافق حيوية، واظهرت الصور الواردة من المناطق المتضررة حجم الدمار الهائل الذي خلفته الغارات، ما يزيد من معاناة السكان المحليين.
واضافت المصادر ان المستشفيات والمراكز الطبية تواجه ضغوطا كبيرة نتيجة تدفق اعداد كبيرة من الجرحى، ونقص في الامدادات الطبية، وشددت على الحاجة الى تقديم مساعدات عاجلة لتمكينها من الاستمرار في تقديم الرعاية اللازمة للمصابين.
وبينت مصادر عسكرية ان الجيش الاسرائيلي شن سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع مختلفة في لبنان، بما في ذلك العاصمة بيروت وضواحيها، واوضحت المصادر ان هذه الغارات تاتي في اطار العمليات العسكرية المستمرة بين اسرائيل وحزب الله.
ردود فعل دولية ومحلية
واكدت الدولة العبرية انها ملتزمة بالهدنة المعلنة في الحرب بين ايران والولايات المتحدة، لكنها اشارت في الوقت نفسه الى ان لبنان غير مشمول بهذه الهدنة، في اشارة الى استمرار العمليات العسكرية ضد حزب الله.
واضاف ان الجيش الاسرائيلي اعلن عن استهداف نحو مائة موقع وبنية تحتية تابعة لحزب الله، في اكبر عملية منسقة منذ بدء عملية زئير الاسد، التي اطلقت ضد ايران في وقت سابق من هذا العام.
واظهرت ردود الفعل المحلية والدولية قلقا بالغا ازاء التصعيد العسكري في لبنان، ودعت الى وقف فوري للاعمال العدائية، وحماية المدنيين، والعودة الى طاولة المفاوضات، كما دعت منظمات حقوق الانسان الى فتح تحقيق في الغارات الجوية، والتاكد من التزام جميع الاطراف بقواعد القانون الدولي الانساني.
