اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

صمود التعليم في غزة: الجامعات تواجه الدمار وتواصل التدريس

صمود التعليم في غزة: الجامعات تواجه الدمار وتواصل التدريس

في قطاع غزة، لم يعد النجاح الدراسي يقاس بالساعات التي يقضيها الطالب في مراجعة كتبه، بل بالكيلومترات التي يقطعها بحثا عن إشارة إنترنت، أو بالدقائق التي تسبق انقطاع التيار الكهربائي.

هنا، في بقعة جغرافية مثقلة بالندوب، يجلس طالب الطب خلف شاشة هاتفه المخدوشة، ويحاول أن يتخيل ملمس النبض في عروق المريض، بينما يحول الحصار والواقع الرقمي الهش بينه وبين مختبره وجامعته.

وبين أنابيب اختبار مهشمة وبقايا مجاهر إلكترونية كانت يوما فخرا في جامعات غزة، يقف طالب الطب البشري علي ياسين متأملا ما آلت إليه قلعة علمه.

رائحة البارود تخيم على الجامعات المدمرة

الرائحة هنا ليست كيميائية كما اعتاد، بل هي رائحة البارود الممتزجة بغبار الإسمنت، والهدوء ليس هدوء المذاكرة، بل هو صمت الصروح التي استهدفت في قلبها.

وقال الطالب علي ياسين "ندرس بتعب نفسي كبير"، بهذه الجملة المختصرة المليئة بالاسى، لخص الطالب مشهد تعلمه عن بعد من داخل خيام النزوح وفوق انقاض كليته.

وبصوته المصدوم، بين طالب طب الاسنان عبد الرحمن الريس ان الصعوبة لا تكمن فقط في انقطاع الانترنت او شحن الهواتف، بل في تدمير المعامل والمختبرات والكراسي التي نتدرب عليها، حيث حولتها الحرب الى ركام.

تحول الدراسة إلى الجانب النظري

يشير الريس الى ان الدراسة في تخصصات دقيقة مثل طب الاسنان والصيدلة والهندسة لم تعد كما كانت، اذ تحولت المعرفة النظرية التي تقدم عبر الشاشات الى ما يشبه العجز القسري في ظل غياب البيئة التطبيقية اللازمة.

واضاف ان الكادر الاكاديمي تلقى ضربة قاسية، فبعض الاساتذة غادروا البلاد، واستشهد اخرون خلال الحرب، مما عمق فجوة التعليم واضعف القدرة على التدريب العملي.

وفي السياق ذاته، قالت طالبة الهندسة بسملة صبرا ان المفترض ان يتلقى الطلبة تدريبهم داخل معامل مجهزة، لكن الواقع مختلف تماما، موضحة "تخيلوا ان ندرس الرسم الهندسي عبر شاشة هاتف مكسورة".

مختبرات الجامعات تحولت إلى ركام

تلفت صبرا إلى أن الحصار الرقمي الذي يفرضه الاحتلال، حيث يمنع الاجهزة والمعدات وحتى الهواتف من الدخول الى غزة، يزيد معاناة الطلبة، خاصة في التخصصات التي تعتمد على التطبيق العملي، مضيفة انها تشعر بانها ستتخرج وهي تفتقر الى جانب مهم من التدريب، لكنها تؤكد في الوقت ذاته ان الطلبة يواصلون التعلم رغم كل الظروف.

من جهته، قال الدكتور محمد شبير، رئيس جامعة الازهر في غزة، في حديث مع الجزيرة نت، ان المختبرات الجامعية تحولت الى ركام، وان المواد الكيميائية والاجهزة الحساسة التي كلفت ملايين الدولارات وانشئت بجهود اجيال، اصبحت اليوم بلا قيمة بعد ان دمرتها الحرب.

واوضح شبير ان هذه المختبرات التي كانت تمثل بيئة للبحث العلمي تحولت الى ما يشبه ساحات قتال خالية، الامر الذي يضع مستقبل البحث العلمي في القطاع امام تحد وجودي غير مسبوق.

واضاف ان ادارة الجامعة تحاول انقاذ ما يمكن انقاذه من تحت الانقاض، والعمل على اصلاح الاجهزة القابلة للصيانة لاعادة استخدامها في تدريب الطلبة، مشيرا الى انهم تمكنوا من استخراج بعض مقاعد طب الاسنان واصلاح نحو 10 اجهزة منها، لكنه اقر بوجود نقص حاد في التدريب العملي والممارسة.

وبين شبير ان الطلبة، رغم فقدان المختبرات وتدمير القاعات الدراسية، يواصلون مسيرتهم التعليمية بوسائل بديلة، موضحا ان الطالب في غزة قد يفتح كتابه فوق حجر من ركام جامعته، في معركة وعي لا تقل اهمية عن التحصيل الاكاديمي.

واضاف انهم يضطرون احيانا الى ابتكار بدائل للمواد التعليمية، مثل استخدام الصابون بدلا من الشموع التي يحتاج اليها الطلبة في التدريب، في محاولة للاستمرار رغم شح الامكانات.

وفي معرض حديثه عن حجم الدمار، اشار شبير الى ان ما يراه البعض نهاية، يراه الطلبة بداية جديدة، اذ لا ينتظرون اعادة بناء الجامعات ليواصلوا تعليمهم، بل يسعون الى التعلم ليكونوا جزءا من اعادة اعمارها، ووصف ذلك بانه تجسيد لصمود استثنائي، يقوده طالب يحمل قلمه بيد، ويزيل غبار الركام باليد الاخرى.

وبحسب وزارة التربية والتعليم ومنظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، فقد تضرر نحو 95% من مؤسسات التعليم العالي في قطاع غزة خلال الحرب، فمن اصل 38 حرما جامعيا، دمرت 22 كليا، واصيبت 14 باضرار متفاوتة، في مؤشر واضح على حجم الكارثة التي اصابت قطاع التعليم.

وزير الثقافة يلتقي سفير مملكة إسبانيا لدى المملكة الأردنية الهاشمية الخضير وآل ثاني يبحثان التعاون لإنجاح مشاركة قطر كضيف شرف مهرجان جرش الغزاوي يطرح رؤية وطنية متكاملة لاستثمار مشاركة الأردن في كأس العالم عبر شاشة المملكة تحركات استراتيجية في الخليج: ابوظبي تستأنف عمليات تحميل النفط عبر الموانئ الحيوية ازمة جديدة تلاحق المنتخب الايراني في تصفيات مونديال 2026 ارتفاع تدريجي على الحرارة في الأردن.. وهذه حالة الطقس خلال الأيام المقبلة مكافحة الفساد في سوريا بين موروث النظام السابق وتحديات المستقبل صراع التأهل يشتعل في مونديال 2026 والبرازيل تبحث عن استعادة الهيبة وفيات يوم الجمعة 19-6-2026 في الأردن مخطط القاعدة العسكرية الاسرائيلية في ارض الصومال يثير عاصفة من التوترات الاقليمية من سجون الاحتلال الى ارصفة الشوارع.. قصة الاسير المحرر نديم عواد التي هزت المشاعر ليلة صعبة لقطر.. طردان وسداسية في شباك العنابي المكسيك أول المتأهلين إلى دور الـ32 في مونديال 2026 سويسرا تكتسح البوسنة برباعية وتقترب من دور الـ32 انجاز عالمي جديد للنشامى.. علي علوان بين كبار نجوم مونديال 2026 تصعيد عسكري جديد يستهدف مواقع حزب الله في جنوب لبنان تصعيد عسكري دام في جنوب لبنان وسط تعثر المسارات الدبلوماسية الدولية ثورة الرقمية العكسية هاتف كومودور الجديد يعيدنا الى بساطة التسعينيات كواليس تحرك حماس لاختيار رئيس جديد للمكتب السياسي وسط ضغوط اقليمية