كشف مستشار محافظ القدس، معروف الرفاعي، عن قرار السلطات الإسرائيلية بإعادة فتح المقدسات في مدينة القدس، وذلك ابتداء من فجر اليوم الخميس، مع عدم فرض أي قيود على أعداد الزوار والمصلين.
واضاف الرفاعي في تصريحات صحفية أن تفاصيل السماح للمقدسيين بدخول البلدة القديمة لا تزال غير واضحة حتى اللحظة، موضحا أن الاحتلال الإسرائيلي كان قد أغلق البلدة القديمة بالتزامن مع إغلاق المقدسات، ولم يسمح بالدخول إلا لسكانها.
واكد الرفاعي أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى لاستغلال كافة الظروف لتعزيز سيطرته على مدينة القدس، مبينا أن المصلين حاولوا الوصول إلى المسجد الأقصى عبر البلدة القديمة، إلا أن سلطات الاحتلال منعتهم من ذلك، بالإضافة إلى تسجيل حالات اعتقال وإبعاد طالت 1200 فلسطيني من مدينة القدس منذ بداية شهر رمضان وحتى نهاية الحرب الإيرانية.
تخفيف القيود على دخول المقدسات في القدس
وبين الرفاعي أن هذا القرار يمثل انفراجا نسبيا بعد فترة من القيود المشددة التي فرضتها السلطات الإسرائيلية على دخول المقدسات، مشيرا إلى أن الوضع لا يزال يتطلب متابعة دقيقة لضمان عدم وجود أي تضييقات جديدة.
واوضح أن السلطات الإسرائيلية لم تقدم حتى الآن أي توضيحات حول أسباب هذا التغيير في الإجراءات، لافتا إلى أن هناك احتمالات متعددة، من بينها الضغوط الدولية أو الرغبة في تخفيف حدة التوتر في المدينة.
وشدد على أهمية أن يظل المقدسيون على أهبة الاستعداد لمواجهة أي محاولات لتقويض حقوقهم في الوصول إلى مقدساتهم، مؤكدا أن الوحدة والتكاتف هما السلاح الأمضى في مواجهة التحديات.
تحديات تواجه المقدسيين في الوصول إلى المسجد الأقصى
واضاف الرفاعي أن المقدسيين يواجهون تحديات كبيرة في الوصول إلى المسجد الأقصى، خاصة في ظل الإجراءات الأمنية المشددة التي تفرضها السلطات الإسرائيلية، مبينا أن هناك نقاط تفتيش وحواجز تعيق حركة المصلين، بالإضافة إلى المضايقات والاعتقالات التي يتعرضون لها.
واكد أن هذه الإجراءات تهدف إلى تقويض الوجود الفلسطيني في القدس، وطمس الهوية العربية والإسلامية للمدينة، لافتا إلى أن المقدسيين لن يستسلموا لهذه المحاولات، وسيواصلون الدفاع عن حقوقهم ومقدساتهم.
وبين أن هناك حاجة إلى تحرك دولي فاعل لوقف هذه الانتهاكات، وإلزام إسرائيل باحترام حقوق الإنسان والقانون الدولي، موضحا أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية حماية القدس ومقدساتها.
