أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان، اليوم الأربعاء، بارتقاء الإعلامية غادة الدايخ، العاملة في موقع وإذاعة "صوت الفرح"، شهيدة جراء غارة وحشية نفذها طيران الاحتلال استهدفت مبنى سكنياً في مدينة صور اللبنانية، لتنضم إلى قافلة شهداء الحق والحقيقة.
وتمكن فريق الدفاع المدني التابع لجمعية الرسالة الإسلامية من العثور على جثة الشهيدة الدايخ تحت أنقاض المبنى المستهدف، بعد عمليات بحث مضنية استمرت لساعات، حيث جرى انتشال جثمانها الطاهر ونقله إلى المستشفى تمهيداً لمراسم التشييع في مدينتها الصابرة.
ويأتي استشهاد الزميلة الدايخ في ظل تصعيد عسكري يستهدف الأحياء السكنية والمرافق الإعلامية في الجنوب اللبناني، حيث كانت الشهيدة تؤدي واجبها المهني في إذاعة "صوت الفرح"، ناقلة وجع الناس وصمودهم، قبل أن يغتالها رصاص الحقد الذي لا يفرق بين طفل وصحفي.
ونعت الأوساط الإعلامية اللبنانية والعربية الزميلة غادة الدايخ، مستذكرين تفانيها في عملها الإذاعي والصحفي ودورها في إيصال صوت الجنوب إلى العالم، مؤكدين أن غيابها هو خسارة كبيرة للصحافة الحرة التي تدفع أثماناً باهظة في سبيل نقل الواقع وكشف جرائم العدو.
وتشكل هذه الحادثة حلقة جديدة في مسلسل استهداف الكوادر الإعلامية، مما يستوجب تحركاً دولياً لحماية الصحفيين في مناطق النزاع، وسط تنديد واسع بالصمت العالمي تجاه الجرائم المرتكبة بحق المؤسسات الصحفية التي باتت هدفاً مباشراً لآلة القتل والتدمير في مدينة صور ومحيطها.
