شن جيش الاحتلال الإسرائيلي هجوماً هو الأعنف على لبنان منذ بدء الحرب، مستهدفاً أكثر من 100 موقع خلال 10 دقائق، شملت مناطق بيروت والبقاع وجنوب لبنان، بالإضافة إلى مراكز قيادة وبنى عسكرية تابعة لحزب الله، وفق ما أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي.
وقال جيش الاحتلال إن الغارات استهدفت وحدات النخبة، ومنظومات الصواريخ، والطائرات المسيرة التابعة لحزب الله، معتمداً على معلومات استخباراتية دقيقة وخطط أُعدت لأسابيع.
خسائر بشرية ومباني مدمرة
أفاد وزير الصحة اللبناني بسقوط المئات بين قتلى ومصابين جراء الضربات في مختلف أنحاء لبنان. وذكرت وسائل إعلام محلية أن غارات إسرائيلية استهدفت مبنى في منطقة الشبريحا العباسية بقضاء صور جنوب لبنان، ما أسفر عن دمار في المباني والمقاهي المطلة على الواجهة البحرية.
كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 8 أشخاص وإصابة 22 آخرين في غارة استهدفت مدينة صيدا جنوب البلاد صباح الأربعاء، مع نشر صور تظهر حجم الدمار في المنطقة.
تحذيرات الإخلاء وتحركات الجيش
أصدر الجيش الإسرائيلي صباح اليوم إنذارات عاجلة لسكان مدينة صور بضرورة الإخلاء الفوري والتوجه إلى شمال نهر الزهراني تمهيداً للغارات.
وفي المقابل، دعا الجيش اللبناني النازحين إلى التريث في العودة إلى منازلهم، محذراً من الاقتراب من المناطق المستهدفة، حفاظاً على سلامتهم وسط استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
الغموض حول موقف لبنان من اتفاق وقف إطلاق النار
في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق الهجمات على إيران لمدة أسبوعين، شدد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن الاتفاق "لا يشمل لبنان".
من جانبها، أعلنت باكستان، التي تقوم بدور الوساطة، أن الاتفاق يشمل وقف إطلاق النار "في كل مكان بما في ذلك لبنان"، فيما تمسكت طهران بالموقف نفسه.
وأكد حزب الله في بيان للسكان بعدم العودة إلى القرى والمناطق المستهدفة في الجنوب والبقاع وضاحية بيروت قبل صدور الإعلان الرسمي النهائي لوقف إطلاق النار، محذراً من محاولات إسرائيل تقديم صورة وهمية للانتصار.
توقف الهجمات والتزام وقف إطلاق النار
نقلت وكالات أنباء أن حزب الله أوقف الهجمات على شمال إسرائيل وعلى القوات الإسرائيلية في لبنان منذ الساعات الأولى من اليوم الأربعاء، التزاماً باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وأكدت مصادر مطلعة أن الحزب لم يشن أي هجمات منذ الإعلان عن الاتفاق، مع تقييم موقف إسرائيل قبل اتخاذ أي خطوات مستقبلية.
بدوره، رحّب الرئيس اللبناني جوزيف عون بوقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن، مؤكداً استمرار الجهود لتطبيق السلم الإقليمي ليشمل لبنان وفق المسلمات المتفق عليها.
