أقر مجلس النواب، بأغلبية الأصوات، مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026، المؤلف من 29 مادة، بعد أربع جلسات متتالية امتدت نحو 12 ساعة على مدار أربعة أيام.
في جلسة اليوم الأربعاء، برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي وبحضور أعضاء الفريق الحكومي، وافق المجلس على المواد من 12 وحتى 29، في جلسة استمرت نحو ثلاث ساعات، بينما أقر النواب يوم الثلاثاء الماضي المواد من 3 وحتى 11 في جلسة استمرت ثلاث ساعات ونصف، كما تم إقرار المادة الثانية أول أمس الأحد، والمادة الأولى في الجلسة الأولى التي امتدت نحو ثلاث ساعات وربع.
أبرز التعديلات والموافقة على المواد
بدأت جلسة اليوم بمناقشة المادة الثانية عشرة، حيث وافق مجلس النواب عليها كما جاءت من الحكومة مع بعض التعديلات التي أجرتها لجنة التربية والتعليم النيابية، منها:
- تعديل الفقرة (ج) بإضافة حرف "و" بعد كلمة "الجمعة".
- تعديل الفقرة (د) باستبدال كلمة "ثانيا" بعبارة "إضافيا واحدا".
تنص المادة الثانية عشرة على:
- تحدد أيام الدراسة الفعلية بما لا يقل عن 200 يوم حسب التقويم المدرسي.
- إمكانية تقسيم السنة الدراسية إلى فصلين دراسيين مع إمكانية زيادة عدد الفصول في حالات خاصة.
- يسمح للوزير بالتحول إلى التعليم عن بعد لدعم العملية التعليمية أو حالات الطوارئ.
- تعطيل المؤسسات التعليمية الخاصة في أيام الأعياد الوطنية والدينية ويوم الجمعة، مع إمكانية تعطيل يوم ثانٍ وفق قرار الوزير.
- تنظيم الدوام المدرسي بمقتضى تعليمات يصدرها الوزير.
وأوضح وزير التربية والتعليم عزمي محافظة أن الحد الأدنى لأيام الدراسة يبلغ 200 يوم لتغطية المنهاج بشكل كامل، مشيراً إلى أن بعض الدول يصل فيها عدد السنوات الدراسية إلى 13 أو 14 سنة مقارنة بـ 12 سنة في دول أخرى، ما يبرز أهمية النص القانوني في الأردن لضمان استمرارية التعليم.
مواد النقل والحقوق الوظيفية
وافق المجلس على الفقرة (ب) من المادة الثالثة والعشرين، مع إضافة عبارة "مع الاحتفاظ بدرجاتهم وحقوقهم الوظيفية"، لتنظيم انتقال حقوق وواجبات وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي إلى الوزارة الجديدة، وضمان استمرار خدمات الموظفين وتحويلهم إلى وزارات أو دوائر حكومية ذات علاقة.
كما أقر المجلس تعديلات لجنة التربية والتعليم النيابية على المواد 26 و27 و28، وشملت:
- تعديل الفقرة (و) و(ي) لضمان جودة الأداء التعليمي والمخرجات.
- استمرار الوزارة في ممارسة صلاحياتها حتى صدور التشريعات الخاصة بهيئة الاعتماد وضمان الجودة.
- تنظيم شؤون التعليم النظامي وغير النظامي، الأنشطة الطلابية، برامج التعليم المهني والتقني، والإشراف على مؤسسات التعليم الخاصة والعامة.
امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة (التوجيهي)
أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبدالمنعم العودات أن نتائج امتحان التوجيهي لا يمكن الطعن فيها، باعتباره معيارًا موحدًا للعدالة والمساواة بين الطلبة في الأردن، محذراً من تداعيات السماح بالطعن على استقرار العملية التعليمية وتأخير القبولات الجامعية.
وأشار وزير التربية والتعليم إلى أن مراجعة وتدقيق أوراق التوجيهي تمر بـ32 مرحلة دقيقة قبل إعلان النتائج، ما يضمن النزاهة والشفافية في التصحيح.
إنشاء صناديق ودعم الطالب
يشمل القانون إنشاء صناديق للإسكان، الضمان الاجتماعي، التكافل الاجتماعي، وصندوق دعم الطالب في الجامعات الرسمية لتقديم المنح والقروض الجزئية أو الكاملة للطلاب، بالإضافة إلى إنشاء أندية للعاملين في الوزارة والمؤسسات التعليمية وفق نظام خاص.
كما تم تحديد ضريبة معارف بنسبة 2% من القيمة الإيجارية داخل مناطق البلديات، وتخصيص إيراداتها لتوفير الأبنية المدرسية وصيانتها وتحقيق أهداف العملية التعليمية.
الهيكل الجديد للوزارة والمنظومة التعليمية
يهدف القانون إلى تأسيس وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية خلفاً لوزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي، بما يشمل:
- رفع جودة التعليم وفق المعايير الوطنية والدولية.
- تعزيز استقلالية الجامعات الأردنية.
- تطوير مهارات الخريجين بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل.
- إنشاء مجلس وطني لصنع السياسات التعليمية برئاسة رئيس الوزراء.
- وضع هيكل إداري جديد يضم 9 إدارات عامة مع تفويض واسع للمديريات التعليمية.
- حصر معايير الجودة في هيئة الاعتماد وضمان الجودة لجميع مراحل التعليم.
كما يهدف القانون إلى تطوير التعليم الأساسي والثانوي والمهني والتقني والعالي، وضمان الاستدامة في تحسين جودة التعليم، وتعزيز الابتكار والبحث العلمي، مع الاستمرار في حق التعليم المجاني في المراحل الأساسية.
خطوات إقرار القانون
وافق مجلس النواب في الأول من شباط 2026 على إحالة مشروع القانون إلى لجنة التربية والتعليم النيابية، التي أقرته في الأول من نيسان 2026 مع بعض التعديلات، بعد أن كان مجلس الوزراء قد أقره في 12 كانون الثاني 2026، تمهيدًا لإحالته إلى مجلس النواب.
يأتي القانون كجزء من جهود هيكلة وتحديث قطاع التعليم في الأردن، ضمن رؤية الحكومة لتحديث القطاع العام والاقتصاد الوطني، بما يضمن توافق مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، ويعزز تنافسية التعليم الأردني محلياً وإقليمياً.
