في تطور لافت يعكس تغيرا في اساليب الهجمات، تبنت ميليشيا عراقية تطلق على نفسها اسم "سرايا اولياء الدم" تنفيذ عمليات بطائرات مسيرة استهدفت عددا من دول المنطقة، من بينها الاردن، في مشهد يعيد طرح تساؤلات حول طبيعة التهديدات الجديدة.
واظهر تسجيل مصور متداول لحظة اطلاق الطائرات المسيرة من داخل شاحنة مدنية (تريلة)، حيث بدت العملية منظمة وتتم بشكل متسلسل، مع استهداف كل من الاردن والكويت وسوريا، ما يعكس قدرة على التحرك بطرق غير تقليدية وبعيدا عن الانماط العسكرية المعروفة.
وتشير المعطيات الى ان هذا الاسلوب يعزز من صعوبة رصد الهجمات مسبقا، خاصة مع استخدام وسائل مدنية كغطاء للتحرك، الامر الذي يرفع مستوى التحدي امام الجهات الامنية في التعامل مع مثل هذه التهديدات.
وتعد "سرايا اولياء الدم" من الجماعات التي ظهرت منذ عام 2020، من خلال تبنيها هجمات ضد ارتال دعم لوجستي داخل العراق، قبل ان يعود اسمها للواجهة في هجوم اربيل عام 2021، وسط ترجيحات بارتباطها بفصائل اكبر مثل عصائب اهل الحق وكتائب سيد الشهداء وكتائب حزب الله، ما يشير الى انها قد تكون واجهة اعلامية ضمن شبكة اوسع من الفصائل المسلحة.
وفي سياق متصل، كان وزير الخارجية ايمن الصفدي قد اكد في وقت سابق تعرض الاردن لهجمات نفذتها بعض الفصائل، ما دفع عمان الى التواصل المباشر مع بغداد بهدف وقف هذه الاعتداءات ومنع تكرارها.
واوضح الصفدي ان الاردن يتعامل مع هذه التطورات بحكمة ودون توجه نحو التصعيد، مع التشديد على ضرورة ان تتحمل الحكومة العراقية مسؤولياتها في ضبط الفصائل المسلحة التي تنطلق من اراضيها، حفاظا على امن واستقرار دول الجوار.
