في زيارة مفاجئة وغير معلنة، وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى دمشق اليوم، حيث يجتمع مع الرئيس السوري أحمد الشرع لبحث سبل التعاون الأمني بين البلدين، وذلك حسبما أفادت مصادر سورية مطلعة.
وتهدف الزيارة، التي تعد الأولى من نوعها لزيلينسكي إلى سوريا، إلى تعزيز التعاون في المجال العسكري وتبادل الخبرات في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة التي تواجهها المنطقة.
واوضحت المصادر أن المحادثات بين الرئيسين ستركز على قضايا الدفاع والأمن، خاصة في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة والحاجة إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة.
تركيا وسوريا تبحثان التعاون الإقليمي
واضاف زيلينسكي في تصريح مقتضب عبر منصة إكس: "نواصل دبلوماسيتنا الأوكرانية النشطة لتحقيق تعاون أمني واقتصادي حقيقي مع سوريا".
وبين زيلينسكي أن أوكرانيا تسعى إلى الاستفادة من خبراتها في مجال التصدي للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتي اكتسبتها خلال الحرب مع روسيا، لتعزيز قدرات سوريا الدفاعية.
واكدت مصادر مطلعة أن هذه الزيارة تأتي في إطار جولة يقوم بها زيلينسكي في منطقة الشرق الأوسط، حيث زار عددا من الدول الخليجية، ووقع اتفاقيات تعاون عسكري مع السعودية وقطر، ويجري محادثات مماثلة مع الإمارات.
توسيع التعاون العسكري بين أوكرانيا ودول المنطقة
وعلى صعيد متصل، اشارت مصادر إلى أن أوكرانيا تعمل على تعزيز علاقاتها مع سوريا منذ الإطاحة بنظام الأسد، وتسعى إلى لعب دور فاعل في تحقيق الاستقرار في البلاد.
واظهرت التقارير أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان وصل أيضا إلى دمشق اليوم، حيث من المقرر أن يلتقي بالرئيسين السوري والأوكراني في اجتماع ثلاثي لبحث قضايا إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك.
واوضحت مصادر في الخارجية التركية أن فيدان سيناقش مع الشرع وزيلينسكي قضايا ثنائية وإقليمية، بما في ذلك المشاريع المشتركة لإعادة إعمار سوريا، والجهود المبذولة لدعم بناء القدرات في البلاد.
محادثات ثلاثية في دمشق حول قضايا إقليمية
وبينت المصادر أن المحادثات ستتناول أيضا التهديدات التي تواجه الأمن السوري، وتقييم التقدم المحرز في ملف دمج شمال شرق سوريا في الحكومة السورية، فضلا عن تأثير الحرب في المنطقة على سوريا والوضع في لبنان.
واضافت المصادر أن هذا الاجتماع الثلاثي يعكس رغبة تركيا وأوكرانيا في تعزيز التعاون مع سوريا في مختلف المجالات، والمساهمة في تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.
وتهدف هذه الجهود إلى إيجاد حلول للأزمات الإقليمية المعقدة، وتعزيز الحوار والتفاهم بين مختلف الأطراف المعنية.
