أكد وزير الطاقة والثروة المعدنية، الدكتور صالح الخرابشة، اليوم الأحد، أنه لا يوجد توجه لرفع أسعار الطاقة الكهربائية أو إعادة تفعيل بند فرق أسعار الوقود في الوقت الراهن، مشدداً على أن الحكومة تراقب عن كثب تقلبات الأسواق العالمية لضمان استقرار التكاليف على المستهلك النهائي في ظل الأزمات الإقليمية.
وفي خطوة استراتيجية لتعزيز أمن التزود بالطاقة، قرر مجلس الوزراء إعفاء مستوردات شركة مصفاة البترول من مادة زيت الوقود المباعة لشركة الكهرباء الوطنية من جميع الضرائب والرسوم، كما شمل القرار إعفاء باخرة التخزين العائمة (FSU) المتوقع وصولها نهاية العام، وشحنات الغاز الطبيعي المسال من كافة الأعباء المالية الضريبية.
وأوضح الخرابشة أن الوزارة تعمل على بناء وحدة تغويز شاطئية دائمة في العقبة سينتهي العمل بها في الربع الأول من العام المقبل، بهدف إنشاء بنية تحتية تملكها الحكومة تمكنها من استيراد الغاز من الأسواق العالمية بمرونة عالية، مع استبدال الباخرة المستأجرة سابقاً بأخرى أقل كلفة وبنظام الإجارة المنتهية بالتملك لمدة 10 سنوات.
وعلى صعيد التوسع في الإنتاج، وافق مجلس الوزراء على السير في إجراءات تنفيذ محطة توليد الكهرباء بالدورة المركبة مع شركة الاتحاد للتطوير الإماراتية باستطاعة 700 ميجا واط، وهو المشروع الذي سيستخدم أحدث التقنيات العالمية لمواجهة الارتفاع المتوقع في الأحمال الكهربائية وتوفير الطاقة اللازمة لمشروع "الناقل الوطني".
ويتميز المشروع الجديد كونه الأول من نوعه الذي تشترط فيه الحكومة تسجيل شركة مساهمة عامة تمتلك الدولة 49% من أسهمها، مع فتح الباب أمام صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي للمشاركة كشريك استراتيجي، مما يضمن بقاء أرباح هذا المشروع السيادي داخل المنظومة الاقتصادية الوطنية ويدعم استقرار أمن الطاقة لسنوات طويلة.
