في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول الوضع الاقتصادي، اكد وزير المالية عبد الحكيم الشبلي ان الوضع المالي في الاردن مستقر، ولا توجد مبررات حاليا لرفع اسعار الكهرباء، رغم التحديات الاقليمية وتداعيات الحرب.
اوضح الشبلي لإذاعة "عين اف ام"، ان الاقتصاد الاردني سجل نموا بنسبة 3% خلال الربع الرابع من 2025، وهو مستوى لافت مقارنة بالفترات السابقة، مشيرا الى ان هذا التحسن جاء نتيجة اجراءات حكومية هدفت لتخفيف الاعباء وتحفيز النشاط الاقتصادي.
كما اشار الى ارتفاع الاستثمار الاجنبي بنسبة 25%، مع بقاء معدلات التضخم دون 2%، وهي مؤشرات تعكس استقرارا نسبيا في السوق المحلي، بالتزامن مع استمرار تنفيذ الموازنة وفق ما اقره مجلس النواب.
ايرادات ونفقات رغم التحديات
بين وزير المالية ان الايرادات المحلية ارتفعت خلال الربع الاول بنحو 34 مليون دينار مقارنة بالعام الماضي، رغم تراجع شهر اذار بحوالي 70 مليون دينار نتيجة الظروف الاقليمية، مؤكدا ان الاداء العام لا يزال ايجابيا.
وفي المقابل، ارتفع الانفاق الراسمالي الى 215 مليون دينار حتى نهاية اذار، مقارنة بـ164 مليون دينار العام الماضي، في مؤشر على تسريع تنفيذ المشاريع ودعم النمو.
وأكد زير المالية أن وضع المالية العامة في الأردن سليم ولا يوجد خلل نتيجة الحرب، والأردن اعتاد التعامل مع الأزمات والخروج منها بشكل أقوى وقال: "نشكر المواطنين الذين دفعوا الضرائب حسب الأصول في شهر آذار.
لا رفع للكهرباء واجراءات لخفض الكلف
شدد الشبلي على ان المالية العامة سليمة ولا يوجد خلل، مع توفر السلع الاساسية مثل القمح والمشتقات النفطية، مؤكدا ان الحكومة تعاملت مع ارتفاع اسعار الطاقة بشكل تدريجي.
واوضح انه كان من المفترض رفع اسعار البنزين بنحو 24 قرشا، لكن تم رفعها 9 قروش فقط لتخفيف العبء على المواطنين، بالتزامن مع اجراءات حكومية لضبط النفقات شملت تقليل السفر ووقف استخدام المركبات الحكومية.
كما كشف ان توقف الغاز خلال شهر اذار كلف نحو 80 مليون دينار، مشيرا الى ان عودة الضخ ساهمت في استقرار الاوضاع، ومؤكدا انه لا توجد نية حاليا لرفع اسعار الكهرباء.
الحرب تاثيرها محدود واستمرار بالاصلاح
اكد الشبلي ان تاثير الحرب على الاردن كان محدودا، وان المملكة اعتادت التعامل مع الازمات والخروج منها بشكل اقوى، مع استمرار عمل المدارس بشكل طبيعي دون الحاجة للتعليم عن بعد.
واشار الى تشديد الرقابة على الاسواق لمنع الاحتكار، الى جانب شكره للمواطنين الذين التزموا بدفع الضرائب خلال شهر اذار، لما لذلك من دور في دعم الاستقرار المالي.
وفي ختام تصريحاته، لفت الى بدء المراجعة الخامسة مع صندوق النقد الدولي، مؤكدا ان البرنامج يهدف للحفاظ على الاستقرار المالي وتعزيز ثقة الاقتصاد خلال المرحلة المقبلة.
