في تطور لافت، دخلت العلاقات الامريكية العراقية منعطفا جديدا، وذلك بعد تحذيرات شديدة اللهجة صدرت من السفارة الامريكية في بغداد، الامر الذي يثير تساؤلات حول مستقبل هذه العلاقات.
شملت التحذيرات دعوة عاجلة للرعايا الامريكيين لمغادرة العراق فورا، والتنبيه الى احتمالية وقوع هجمات من قبل ميليشيات متحالفة مع ايران خلال فترة لا تتجاوز 48 ساعة، مما يزيد من حدة التوتر والقلق.
وتزامن هذا التصعيد الدبلوماسي مع اعلان واشنطن عن مكافاة مالية قدرها 3 ملايين دولار، لمن يدلي بمعلومات حول منفذي الهجمات التي استهدفت المنشات الامريكية، في خطوة تعكس جدية المخاوف الامريكية.
مخاوف وهواجس متبادلة
واعلنت مصادر عن تنفيذ ضربات جوية استهدفت مواقع تابعة لفصائل مسلحة في محافظتي الانبار ونينوى، دون ورود تقارير عن وقوع خسائر بشرية، الامر الذي يطرح تساؤلات حول طبيعة هذه الضربات واهدافها.
وقال مستشار سابق في الحكومة العراقية، طلب عدم ذكر اسمه، ان التحذير الصادر عن السفارة الامريكية يمثل مؤشرا واضحا على تراجع الثقة بقدرة الحكومة العراقية على اتخاذ اجراءات حاسمة ضد الفصائل المسلحة.
واضاف المستشار ان السياسة الامريكية تحولت من منح الحكومة العراقية مساحة من الحرية للتحرك، الى ممارسة ضغط مباشر عليها لاظهار موقف واضح وصريح تجاه هذه الفصائل، وهو ما يعكس تغيرا في الاستراتيجية الامريكية.
ردود فعل عراقية متباينة
في المقابل، شدد ائتلاف ادارة الدولة على رفضه القاطع لاي انتهاك للسيادة العراقية، مؤكدا على ضرورة منع استخدام الاراضي العراقية للاعتداء على دول الجوار، في تاكيد على موقف الحكومة العراقية.
وبين الائتلاف ان الحفاظ على سيادة العراق ووحدة اراضيه يمثل اولوية قصوى، وان الحكومة لن تسمح باستخدام العراق كمنصة لاطلاق هجمات على دول اخرى، وهو ما يمثل رسالة واضحة لجميع الاطراف.
واكد الائتلاف على اهمية الحوار والتفاهم لحل الخلافات، وضرورة تجنب التصعيد الذي قد يؤدي الى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، مشيرا الى ان العراق يسعى الى لعب دور ايجابي في تعزيز السلام والاستقرار.
