العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

مصر تبحث عن حلول مبتكرة لترشيد الطاقة بديلا عن الاغلاق المبكر

مصر تبحث عن حلول مبتكرة لترشيد الطاقة بديلا عن الاغلاق المبكر

في ظل سعي الحكومة المصرية لتخفيف إجراءات الإغلاق المبكر خلال أعياد المسيحيين، تثار تساؤلات حول إمكانية تبني بدائل أخرى لترشيد استهلاك الطاقة، بعيداً عن قرارات الإغلاق التي تواجه انتقادات من القطاعات الإنتاجية والتجارية، وسط مخاوف من تأثيرات سلبية على الاقتصاد الوطني.

وكانت الحكومة قد أقرت مؤخرا تعديل مواعيد إغلاق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم، لتصبح في الساعة 11 مساء بدلاً من التاسعة، وذلك بدءا من الجمعة الموافق 10 ابريل حتى الاثنين الموافق 13 ابريل، مبررة ذلك بأنه يأتي استجابة لتوصية من اللجنة المركزية لإدارة الأزمات بمناسبة أعياد المواطنين المسيحيين.

يذكر أن اللجنة المركزية لإدارة الأزمات، برئاسة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، قد أوصت بتعليق العمل بقرارات الإغلاق للمحال والمراكز التجارية والمطاعم والكافيتريات والأندية والمنشآت الرياضية والشعبية خلال أسبوع الأعياد، على أن يتم عرض التوصية على مجلس الوزراء.

بدائل مقترحة لترشيد استهلاك الطاقة

ويرى خبراء أن الحكومة تمتلك عدة خيارات بديلة للإغلاق المبكر، من أبرزها الاعتماد على الطاقة الشمسية في إنارة الشوارع لتقليل الاستهلاك، واستخدام أنظمة إضاءة موفرة للطاقة، وتوجيه المصانع ذات الاستهلاك العالي للعمل في أوقات خارج الذروة، بالإضافة إلى تقليل الفاقد في توزيع الكهرباء ومكافحة سرقة التيار بشكل حاسم، فضلا عن التوسع في إنتاج الطاقة البديلة على المدى الطويل.

وبدأت الحكومة في تطبيق قرار إغلاق المحال والمطاعم والمراكز التجارية في الساعة التاسعة مساءً يومياً، باستثناء يومي الخميس والجمعة حيث تمتد إلى العاشرة مساءً، مع استثناء المخابز والبقالات والصيدليات، بالإضافة إلى المنشآت السياحية في بعض المحافظات والمدن.

وتهدف الحكومة من وراء قرار الإغلاق المبكر، الذي يستمر لمدة شهر، إلى تخفيف الآثار الناجمة عن التوترات العالمية، وعلى رأسها ارتفاع أسعار النفط.

تداعيات الإغلاق المبكر وتأثيره على الاقتصاد

غير أن هذه القرارات قوبلت بمعارضة من القطاعات الإنتاجية والمواطنين، بسبب تأثيرها السلبي على الأنشطة التجارية، والمخاوف من فقدان العاملين في الفترة المسائية لفرص عملهم، بالإضافة إلى التأثيرات المحتملة على قطاع السياحة، على الرغم من استثناء المنشآت السياحية من قرارات الإغلاق.

ويرى رئيس وحدة دراسات الطاقة بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أحمد قنديل، أن الإجراءات المتخذة لخفض الاستهلاك عبر الإغلاق المبكر قد أظهرت آثاراً سلبية على حياة المواطنين والأنشطة التجارية، وقد تمتد لتشمل الأمن العام.

واضاف أن هناك بدائل أكثر فاعلية وأقل ضرراً يمكن تبنيها، مثل استخدام الإنارة الذكية في الأماكن العامة والشوارع، بحيث يتم تخفيض الإضاءة تلقائياً عند عدم الحاجة إليها، مع الاعتماد على مصابيح الليد الموفرة للكهرباء.

مقترحات لتحسين كفاءة استهلاك الطاقة

واشار إلى أهمية تركيب أعمدة إنارة تعمل بالطاقة الشمسية لتخفيف الضغط على الشبكة العامة للكهرباء، وإلزام المولات والمراكز التجارية بتركيب أجهزة تكييف منخفضة الاستهلاك، أو تحديد سقف لاستهلاك الكهرباء يومياً، وهو ما يمكن تنظيمه بسهولة عبر العدادات الذكية.

وشدد قنديل على ضرورة تحسين كفاءة شبكات الكهرباء ومعالجة مشكلات النقل والتوزيع، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمكافحة سرقة التيار الكهربائي.

ويستمر الطلب على الكهرباء في الارتفاع، وفقاً لوزير الكهرباء محمود عصمت، الذي أكد أن الاستهلاك ينمو بنسبة 7 في المائة سنوياً في المتوسط، وتستهلك المنازل وحدها حوالي 38 في المائة من إجمالي الاستهلاك.

وبين أن مصر لا تزال تعتمد بشكل كبير على الغاز الطبيعي لتوليد الطاقة، وأن الدولة توفر الغاز بسعر مدعوم لإنتاج الكهرباء، مما يمثل ضغطاً مالياً في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً.

ويشير الخبير الاقتصادي وائل النحاس إلى أن بدائل الإغلاق المبكر يجب أن تتضمن إيجاد مصادر بديلة لإنتاج الطاقة والتوسع في استخدامات الطاقة النظيفة والمتجددة، موضحا أن الاستمرار في الإجراءات الحالية قد يؤدي إلى فقدان نسبة كبيرة من العمالة غير المنتظمة لوظائفهم في القطاع الخدمي والتجزئة، مع احتمالات تراجع إيرادات القطاعات التجارية والإنتاجية المحلية.

واكد أن إجراءات ترشيد الاستهلاك ممكنة عبر تخفيف الأحمال بشكل دوري، لكن الإغلاق قد لا يحقق نفس الهدف، نظراً لصعوبة ضمان التزام جميع المحال التجارية، مشددا على ضرورة تقليل استهلاك الوقود في مواكب المسؤولين وإقناع المواطنين بأهمية الترشيد وتطبيقه على الجميع دون استثناء.

جدل في تركيا حول تغيير وضع اوجلان داخل سجنه مصر تعلن زيادة الحد الادنى للاجور وتدابير لدعم الاحتياطي الاستراتيجي ترامب يعلن تصعيدا غير مسبوق.. ضربات مرتقبة لإيران خلال أسابيع طقس الأردن: أمطار تتراجع تدريجيا وانخفاض ملموس على الحرارة ترامب يدعو الدول المستفيدة من مضيق هرمز لتولي حمايته 3.7 مليار دينار في الأسهم.. هل يدخل "صندوق استثمار أموال الضمان" عاما استثنائيا في 2026؟ مصر تبحث عن حلول مبتكرة لترشيد الطاقة بديلا عن الاغلاق المبكر وفيات يوم الخميس 2-4-2026 في الأردن أمام مدرسة خاصة.. لحظات انتظار تتحول إلى كارثة لثلاثة أطفال تحركات مكثفة في ليبيا لتوحيد الصفوف الأمنية فرص عمل.. إعلانات جديدة عن وظائف حكومية الحكومة للأردنيين: قاطعوا أي جهة ترفع الأسعار دون مبرر تصعيد بالخليج: هجمات تهدد ناقلات النفط وأمن الطاقة ذهب ليعلّم فعاد محمولا.. وداع موجع لمعلم أردني أحبه طلابه ترامب عن ماكرون: زوجته تصفعه على وجهه شركة الكهرباء الوطنية: ملتزمون بقرارات ترشيد النفقات ولا داعي للقلق تصعيد على الحدود اللبنانية: حزب الله يستهدف شمال اسرائيل بمسيرات وصواريخ موريتانيا تنتفض: غضب برلماني عارم ضد قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وزير الزراعة يحدد موعد انخفاض أسعار البندورة ويوضح بشأن اللحوم