في اتصال هاتفي جرى مؤخرا، بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، آخر تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المحتملة على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، وذلك في ظل تصاعد ملحوظ في التوترات الإقليمية وتأثيراتها الواسعة على استقرار الأسواق العالمية وأمن الملاحة الدولية.
وتناول الجانبان خلال هذا الاتصال الهام، مختلف أبعاد التصعيد الراهن الذي تشهده المنطقة، وتبادلا وجهات النظر المعمقة بشأن الانعكاسات المحتملة لهذه التطورات على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد الحيوية التي يعتمد عليها العالم.
كما ناقش الطرفان باستفاضة استمرار ما وصف بالهجمات التي تشنها إيران ووكلائها ضد دولة الإمارات وعدد من دول المنطقة، والتي تستهدف بشكل خاص المدنيين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية الأساسية، ما يشكل انتهاكا صارخا لسيادة الدول والقوانين الدولية وتهديدا مباشرا للأمن والاستقرار في المنطقة.
تأثيرات الهجمات المتزايدة
وكشفت وزارة الدفاع الإماراتية في بيان لها، أن الدفاعات الجوية الإماراتية تمكنت من اعتراض عدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي أطلقت من إيران، وذلك في إطار سلسلة هجمات متواصلة استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية، مما يثير قلقا بالغا بشأن تصاعد وتيرة هذه الهجمات.
وأوضحت الوزارة أن إجمالي ما تم التعامل معه من تهديدات منذ بدء هذه الاعتداءات بلغ أعدادا كبيرة من الصواريخ الباليستية والصواريخ الجوالة والطائرات المسيرة، في مؤشر واضح على حجم التصعيد وتكثيف الهجمات التي تستهدف أمن واستقرار الدولة والمنطقة.
وأسفرت هذه الهجمات المؤسفة عن استشهاد عدد من الأفراد، من بينهم منتسبون للقوات المسلحة ومدنيون من جنسيات مختلفة، إضافة إلى إصابة عدد كبير من الأشخاص بإصابات متفاوتة، مما يسلط الضوء على الخسائر البشرية الناجمة عن هذه الاعتداءات.
جاهزية الإمارات لمواجهة التهديدات
وأكدت الوزارة في بيانها أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد التام للتعامل مع أي تهديدات محتملة، والتصدي بحزم وقوة لكل ما من شأنه أن يزعزع أمن الدولة واستقرارها، وذلك بما يضمن حماية السيادة وصون الاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية العليا وفقا لما نقلته وكالة أنباء الإمارات الرسمية.
واضافت الوزارة أن دولة الإمارات لن تتهاون في حماية أمنها ومواطنيها والمقيمين على أرضها، وأنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان استقرارها وردع أي محاولات لتهديد أمنها أو المساس بسيادتها.
وبينت أن دولة الإمارات تعمل بالتنسيق مع حلفائها وشركائها الإقليميين والدوليين لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، ومواجهة التحديات المشتركة التي تهدد السلم والأمن الدوليين.
