قال خبير الطاقة عامر الشوبكي ان قرار الحكومة برفع اسعار المحروقات لشهر نيسان 2026 يمثل بداية واضحة لسياسة الرفع التدريجي، مشيرا الى ان التسعيرة الجديدة لا تعكس الارتفاع الحقيقي في الاسعار العالمية.


واوضح ان الحكومة تحملت جزءا كبيرا من الكلف الفعلية لتخفيف العبء على المواطنين، مبينا ان الفروقات التي لم يتم تحميلها شملت نحو 37 قرشا على لتر الديزل، و25 قرشا تقريبا على بنزين 90، ونحو 14 قرشا على بنزين 95.


وبين ان رفع سعر لتر البنزين بمقدار 6.5 قروش فقط يعني ان الحكومة جنبت المواطنين زيادة كانت قد تصل الى 38 قرشا، ما يعكس حجم الدعم غير المباشر في التسعيرة الحالية.

 

واشار الى ان الية التسعير خلال المرحلة المقبلة قد تشهد تغيرا، حيث من المتوقع الانتقال من التسعير الشهري الى مراجعات اسبوعية، في ظل عدم حسم القرار النهائي بشان وتيرة التعديل.


واكد ان استمرار التصعيد العسكري في المنطقة سيدفع نحو تسريع وتيرة الرفع التدريجي لتعويض الكلف التي تتحملها الحكومة، في حين ان هدوء الاوضاع قد يبطئ من هذه السياسة.


ونوه الى اهمية الشفافية في عرض الارقام الحقيقية امام المواطنين، موضحا ان اطلاع الشارع على حجم الكلف التي تتحملها الحكومة، بما في ذلك تجميد جزء من الضرائب، يسهم في تفهم القرارات المقبلة.


وبحسب قرار لجنة تسعير المشتقات النفطية، تم تثبيت سعر الكاز عند 550 فلسا للتر، فيما ارتفع سعر بنزين 90 الى 910 فلسات للتر، وبنزين 95 الى 1200 فلس للتر، والسولار الى 720 فلسا للتر.


واكدت اللجنة ان هذه الزيادات لا تنعكس على العوائد الضريبية، بل تمثل جزءا من الارتفاع العالمي فقط، مشيرة الى ان الدعم المقدم على مادتي الديزل والكاز يفوق قيمة الضريبة المفروضة عليهما.


واوضحت ان الكلف الفعلية للمشتقات النفطية خلال نيسان بلغت مستويات اعلى من الاسعار المعلنة، حيث وصلت الى 1165 فلسا للبنزين 90، و1325 فلسا للبنزين 95، و1120 فلسا للسولار، و1135 فلسا للكاز.


واشارت الى ان الحكومة عكست نسبا محدودة من الارتفاعات، بلغت نحو 37% على بنزين 90، و55% على بنزين 95، و14% على السولار، بينما تم احتواء الارتفاع بالكامل على مادة الكاز دون تحميله للمواطنين.


ولفتت الى ان الحكومة تحملت منذ بداية الازمة الاقليمية كلفا مباشرة لقطاع الطاقة والكهرباء تقدر بنحو 150 مليون دينار، في اطار سياسة تهدف الى تحقيق التوازن بين الكلف الفعلية وحماية المستهلك.