في تطور لافت يثير المخاوف من تصاعد التوتر، أعلنت مصادر أمنية عراقية عن مقتل عناصر من الحشد الشعبي والشرطة في ضربات جوية استهدفت مواقعهم في شمال العراق، وتحديدا في محافظتي كركوك ونينوى، وألقت السلطات العراقية بمسؤولية هذه الهجمات على جهات خارجية، مما ينذر بتداعيات خطيرة على الوضع الأمني الهش في البلاد.

وكشفت مصادر في هيئة الحشد الشعبي عن مقتل ثلاثة من عناصرها نتيجة قصف استهدف مقرا لهم في محافظة كركوك، وياتي هذا الحادث في سياق تصاعد الهجمات التي تستهدف مواقع تابعة للحشد الشعبي وفصائل مسلحة أخرى في العراق.

وأوضحت مصادر أمنية أخرى أن عنصري شرطة لقيا حتفهما في الموصل جراء ضربتين استهدفتا موقعهما، وبينت الداخلية العراقية في بيان رسمي أن الهجوم أسفر أيضا عن إصابة خمسة عناصر شرطة اخرين كانوا يحاولون إسعاف زملائهم.

تصاعد وتيرة الهجمات وتداعياتها المحتملة

واضاف مسؤول امني ان ستة جرحى اخرين، جميعهم عناصر في الجيش العراقي، سقطوا نتيجة القصف الذي استهدف موقعا بالقرب من مطار كركوك الدولي، وقاعدة كركوك الجوية.

وبين مصدر في الحشد الشعبي أن الموقع المستهدف في كركوك تتشاركه قوات الشرطة مع عناصر من الحشد الشعبي، ما يشير إلى طبيعة التعقيدات الأمنية في المنطقة.

وذكرت مصادر مطلعة أن هذه الضربات تاتي في أعقاب إعلان مشترك بين العراق والولايات المتحدة عن "تكثيف التعاون" الأمني بينهما بهدف منع الهجمات على القوات الأمنية العراقية والمصالح الأميركية، واكدت المصادر ان هذا التعاون يهدف الى تعزيز قدرة العراق على حماية سيادته.

ردود فعل وتحركات دبلوماسية

واشار بيان مشترك صادر عن خلية الإعلام الأمني الحكومية العراقية والسفارة الأميركية في بغداد إلى أن اللجنة المشتركة قررت "تكثيف التعاون لمنع الهجمات الإرهابية وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي عدوان"، وياتي ذلك في ظل ضغوط إقليمية ودولية متزايدة على العراق.

واكد العراق رفضه "أي اعتداء" يطول دول الجوار من أراضيه، وذلك في إشارة إلى المخاوف التي أعربت عنها دول مثل السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر والأردن بشأن الهجمات التي تشنها فصائل مسلحة نحو أراضيها.

واوضحت مصادر سياسية أن قرار تشكيل لجنة التنسيق بين بغداد وواشنطن جاء بعد أيام من التوتر بين الطرفين، إثر استدعاء العراق للقائم بالأعمال الأميركي احتجاجا على ضربة في غرب البلاد خلفت قتلى من الحشد الشعبي.