في خطوة تهدف إلى تعزيز الوجود العسكري الامريكي في منطقة الخليج، بدأت الادارة الامريكية في ارسال تعزيزات اضافية من القوات البحرية والجنود، وذلك في ظل تصاعد التوترات الاقليمية.
وكشفت مصادر مطلعة، نقلا عن صحيفة وول ستريت جورنال، أن البنتاغون يدرس جديا ارسال نحو 10 الاف جندي اضافي الى الخليج، لينضموا الى القوات الامريكية الموجودة بالفعل، والتي تشمل حوالي 5 الاف من مشاة البحرية (المارينز) والفين من المظليين التابعين للفرقة 82 المحمولة جوا، والذين صدرت اوامر سابقة بنشرهم.
واضافت المصادر، ان هذه الخطوة تاتي في اطار استراتيجية امريكية لتعزيز القدرات الدفاعية في المنطقة، ومواجهة اي تهديدات محتملة.
التحركات العسكرية الامريكية في المنطقة
ووصلت الوحدة الاستكشافية 31 التابعة للمارينز الى منطقة الشرق الاوسط، على متن السفينة الهجومية البرمائية يو اس اس تريبولي، وهي تحمل على متنها حوالي 3500 بحار وجندي، وفقا لما اعلنته القيادة المركزية الامريكية (سنتكوم).
وبينت القيادة المركزية، ان التعزيزات العسكرية لا تقتصر على القوات البرمائية فقط، بل تشمل ايضا حاملة طائرات امريكية ثالثة، وهي يو اس اس جورج اتش دبليو بوش، والتي تتجه حاليا نحو الشرق الاوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم الى حاملتين اخريين تعملان بالفعل في المنطقة.
واكدت مصادر عسكرية، ان هذا الانتشار المكثف للقوات الامريكية يعكس التزام واشنطن بضمان الامن والاستقرار في منطقة الخليج.
الاهداف الاستراتيجية للتعزيزات العسكرية
ويرى خبراء عسكريون، ان هذا الحجم من قوات المارينز والجنود قد لا يكون كافيا لشن غزو شامل لاي دولة، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات اهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز، او القيام بعمليات استطلاع ومراقبة مكثفة.
واوضح الخبراء، ان هذه التعزيزات تهدف ايضا الى ردع اي تصعيد محتمل من قبل بعض الاطراف الاقليمية، وارسال رسالة واضحة بان الولايات المتحدة مستعدة للدفاع عن مصالحها وحلفائها في المنطقة.
وشددوا على ان الوجود العسكري الامريكي القوي في الخليج يساهم في تعزيز الامن والاستقرار الاقليمي، ويقلل من فرص نشوب صراعات واسعة النطاق.
