حذّر رئيس الوزراء القطري الأسبق، الشيخ حمد بن جاسم، من ان التطورات المتسارعة في منطقة الخليج باتت تشير الى مشهد حرب مكتملة الاركان مؤكدا ان الاحداث خلال اليومين الماضيين زادت من تعقيد المشهد خاصة مع دخول اطراف جديدة على خط التصعيد من بينها انصار الله.
وقال بن جاسم ان استمرار الاوضاع دون التوصل الى حل خلال الايام القليلة المقبلة قد يدفع المنطقة نحو مرحلة تصعيد اطول مما كان متوقعا لافتا الى وجود اطراف تسعى الى اطالة امد هذه الحرب دون ان تتحمل تبعاتها المباشرة باستثناء هجمات محدودة.
واشار الى ان إسرائيل تعد من الجهات التي قد لا تتأثر بشكل كبير باستمرار التصعيد نظرا لاستمرار عمل موانئها على البحرين المتوسط والاحمر رغم التوترات في حين تبقى دول المنطقة عرضة لتداعيات اقتصادية وامنية واسعة.
مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية بسبب مضيق هرمز
ونوه بن جاسم الى ان استمرار الحصار على مضيق هرمز قد يؤدي الى تداعيات اقتصادية خطيرة لا تقتصر على دول الخليج بل تمتد الى الاقتصاد العالمي باكمله في ظل اهمية هذا الممر الحيوي لحركة الطاقة العالمية.
وطرح تساؤلات مباشرة حول الجهة المستفيدة من هذا التصعيد والانهيار المحتمل مشيرا الى ان الصورة لا تزال غير واضحة فيما يتعلق بدور الولايات المتحدة وما اذا كانت تمسك بزمام القرار ام ان هناك اطرافا اخرى تتحكم بمسار الاحداث.
ولفت الى ان الايام المقبلة قد تكشف طبيعة هذا الدور بشكل اوضح مؤكدا في الوقت ذاته ضرورة تكثيف الجهود الاقليمية للوصول الى نتائج ملموسة تسهم في نزع فتيل الازمة ومنع الانزلاق نحو سيناريوهات اكثر خطورة.
دعوة لدور امريكي حاسم وتحذير من خدمة اهداف اسرائيل
وشدد بن جاسم على ان نجاح اي تحرك دبلوماسي يتطلب دورا امريكيا اكثر حزما في ضبط مسار القرار بدلا من تركه بيد إسرائيل محذرا من ان غياب هذا الدور قد يفاقم من حالة الفوضى ويطيل امد الصراع.
واكد ان المنطقة تقترب من سيناريو حرب استنزاف طويلة وهو السيناريو الذي سبق ان حذر منه لافتا الى ان استمرار المواجهات لن يحقق مكاسب سوى لعدد محدود من الدول مقابل خسائر اقتصادية واسعة تتحملها غالبية دول المنطقة.
وانتقد في سياق متصل الردود التي تستهدف دول المنطقة نتيجة الهجمات على منشات نفطية ايرانية معتبرا ان هذه الردود لا تحقق الردع بل تخدم اهداف إسرائيل وتزيد من حدة الانقسام الاقليمي.
واختتم بالتأكيد على ان استمرار هذا النهج يدفع المنطقة نحو مواجهة خطيرة قد تتطور الى حرب اقليمية مفتوحة داعيا الى ضبط النفس وتوجيه الجهود نحو معالجة جذور الازمة بدلا من توسيع دائرة الصراع.
