في مخيم الست اميرة جنوب دير البلح، يعيش السكان ظروفا انسانية قاسية للغاية، حيث تجد العائلات نفسها مفترشة الارض وملتحفة السماء، مع نقص حاد في الاحتياجات الاساسية، وذلك بالتزامن مع استمرار القصف وتداعيات منخفض جوي شديد اثر على القطاع مؤخرا.
وقد تسببت غزارة الامطار في غمر مئات الخيام بالمياه، مما زاد من معاناة النازحين الذين وجدوا انفسهم محاصرين بين خطر القصف وقسوة الظروف الجوية.
وفي تقرير لمراسل الجزيرة، كشفت احدى النازحات عن حالة الرعب المستمر التي يعيشونها، مبينة انها عادت الى خيمتها لتجدها مدمرة بشظايا القصف، وأن الاطفال تشتتوا والعائلات فقدت معظم ممتلكاتها، ثم زادت الامطار من حجم الكارثة.
ازمة الخيام في غزة
وتتسابق العائلات مع الزمن لاصلاح خيامها او الحد من الاضرار الناتجة عن تسرب المياه، في ظل امكانيات محدودة وعجز واضح عن مواجهة حجم الازمة.
واكد نازحون ان الخيام اصبحت غير صالحة للسكن، مشيرين الى ان الملابس والاغطية غمرتها المياه، ما اضطر الاطفال لقضاء الليل في العراء.
وفي ظل هذه الظروف، تتزايد المطالبات بتدخل عاجل من المجتمع الدولي لتوفير الحماية والمساعدات الانسانية للنازحين داخل مخيمات الايواء في قطاع غزة.
القصف يضاعف المعاناة
وياتي ذلك بعد ان قصفت الطائرات الحربية الاسرائيلية خلال الساعات القليلة الماضية مخيم الست اميرة جنوب مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وهو مخيم ياوي الاف العائلات الفلسطينية النازحة.
ويعيش نحو 1.9 مليون نازح فلسطيني في قطاع غزة اوضاعا ماساوية داخل خيام مهترئة تفتقر لادنى مقومات الحياة، في ظل استمرار العدوان والحصار.
ورغم اتفاق وقف اطلاق النار، فان الاوضاع المعيشية لم تشهد تحسنا، لاستمرار منع دخول المساعدات الاغاثية ومواد الايواء الى القطاع.
تدهور الاوضاع الانسانية
وتشير المعطيات الى ان الحرب خلفت اكثر من 72 الف شهيد ونحو 172 الف جريح، فضلا عن دمار اصاب نحو 90% من البنية التحتية المدنية.
وادى ذلك الى ترك مئات الالاف من السكان في مواجهة مباشرة مع تقلبات الطقس، خاصة في فصل الشتاء، دون ماوى يحميهم.
وبين القصف والامطار، تتفاقم معاناة النازحين في غزة، حيث تتحول الخيام من ملاذ مؤقت الى مساحة خطر، في ظل واقع انساني يزداد تدهورا يوما بعد يوم، في انتظار تدخل يخفف من حجم الكارثة.
