كشف تحليل حديث عن فرض الحرس الثوري الايراني نظاما جديدا للسيطرة على حركة الشحن في مضيق هرمز، هذا النظام يشبه نقاط تحصيل الرسوم، ويهدف الى تنظيم حركة السفن وضمان الامتثال للاجراءات الامنية الايرانية.

وبين التحليل الذي نشرته مجلة لويدز ليست البريطانية المتخصصة في الشحن والملاحة البحرية، ان النظام الجديد يتطلب من السفن تقديم وثائق كاملة والحصول على رموز تخليص، بالاضافة الى قبول مرافقة من الحرس الثوري عبر ممر محدد يخضع لرقابتهم داخل المضيق.

واظهرت بيانات الشحن ومصادر مطلعة، ان هذا النظام بدأ تطبيقه منذ منتصف مارس الحالي، وقد عبرت بالفعل نحو 26 سفينة عبر المسار الجديد حول جزيرة لارك قبالة السواحل الجنوبية لايران.

تنسيق مسبق واجراءات تفصيلية

ووفقا للمصادر، يطلب من مشغلي السفن التواصل مع وسطاء معتمدين مرتبطين بالحرس الثوري قبل الابحار، وتقديم معلومات تفصيلية عن السفن تشمل بيانات التعريف والملكية والحمولات، مع التركيز حاليا على شحنات النفط ووجهة السفينة وقائمة بافراد الطاقم.

واضافت المصادر، ان الحرس الثوري يقوم بعملية تحقق من هذه البيانات قبل السماح للسفن بالمرور، ويهدف هذا الاجراء الى ضمان امن الملاحة ومنع اي انشطة غير مصرح بها في المضيق.

واكد التقرير، انه على الرغم من ان ليس كل السفن تدفع رسوما مباشرة، الا ان سفينتين على الاقل قد دفعتا بالفعل، وتمت تسوية المدفوعات باليوان الصيني، مما يثير تساؤلات حول طبيعة هذه الرسوم والجهات المستفيدة منها.

رد ايراني وتوضيحات رسمية

ومن جهتها، اوضحت البعثة الايرانية لدى الامم المتحدة، ان السفن غير المعادية والتي لا تدعم العمليات العسكرية ضد ايران، يسمح لها باستخدام مضيق هرمز، شرط الالتزام باللوائح الامنية الايرانية والتنسيق مع الجهات المعنية.

وبينت البعثة، ان هذه الاجراءات تهدف الى حماية الملاحة وتامين المضيق، نافية وجود اي نية لعرقلة حركة السفن التجارية او فرض قيود غير ضرورية.

واشارت البعثة، ان ايران ملتزمة بالقانون الدولي وحرية الملاحة، وان الاجراءات المتخذة تاتي في اطار ممارسة الحق السيادي في حماية المياه الاقليمية وضمان الامن والاستقرار في المنطقة.