وجه ممثل ايران في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة علي بهرامي رسالة تحذيرية الى دول المنطقة، معتبرا انها قد تصبح اهدافا اسهل في حال استمرار التصعيد، وفق تعبيره.

 

وقال بهرامي ان الكيان الصهيوني اضعف الامن العالمي واشعل الفوضى في المنطقة، متهما اياه بدفع الولايات المتحدة لتنفيذ مخططاته، ومؤكدا ان اسرائيل لا تستهدف ايران فقط بل تمتد عملياتها الى لبنان وفلسطين.

 

واضاف ان القوات المسلحة الايرانية تقف بحزم في مواجهة هذه التهديدات، مشددا على استمرار بلاده في الرد على اي هجمات تستهدفها او تستهدف حلفاءها في المنطقة.

 

دعوات لتحالف امني اقليمي بعيدا عن واشنطن

 

وفي السياق ذاته دعا متحدث باسم مقر خاتم الانبياء الى انشاء اتحاد امني بين دول العالمين العربي والاسلامي بعيدا عن الولايات المتحدة واسرائيل، يقوم على ميثاق للامن الجماعي، متسائلا عن جدوى القواعد الامريكية في المنطقة.

 

وتاتي هذه التصريحات في ظل تصعيد عسكري متسارع، حيث بدأت عملية عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة واسرائيل ضد ايران في 28 شباط 2026 ردا على ما وصفته بالتهديدات الايرانية.

 

في المقابل اعلن الحرس الثوري الايراني تنفيذ هجمات استهدفت مواقع اسرائيلية وقواعد ومصالح امريكية في الشرق الاوسط، ما ينذر بتوسع رقعة التوتر في المنطقة وتداعياته على الامن والاستقرار الاقليمي.

 

الأردن يكشف حجم الاعتداءات الإيرانية على أراضيه

 

أكد مندوب الأردن الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، السفير أكرم الحراحشة، أن القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي – تصدت لاعتراض أكثر من 240 صاروخا وطائرة مسيّرة أطلقتها إيران باتجاه الأراضي الأردنية منذ 28 شباط الماضي.

 

ونوه الحراحشة، في كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان، بأن الأجهزة الأمنية تعاملت كذلك مع أكثر من 414 مقذوفا متساقطا، ما أدى إلى تسجيل 24 إصابة بين المدنيين الأبرياء، مؤكدا حرص الأردن على حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم.

 

وشدد على أن هذه الاعتداءات تمثل خرقا فاضحا للقانون الدولي وسيادة الدول، معبرا عن تضامن الأردن المطلق مع الدول العربية والإسلامية ودعمه لأي إجراءات تهدف لحماية أمنها واستقرارها.

 

وأكد أن الهجمات وتداعياتها تشكل تهديدا مباشرا لحقوق الإنسان، خاصة الحق في الحياة والصحة ومستوى المعيشة اللائق، محذرا من أي توسع محتمل لرقعة الصراع في المنطقة.

 

دعم القرار الأممي وتأكيد أهمية الدبلوماسية

 

ورحب الحراحشة باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817، المقدم من الأردن ودول مجلس التعاون، واصفا إياه بالخطوة المهمة التي تعكس إجماعا دوليا يدين الاعتداءات الإيرانية ويرفض المساس بسيادة الدول العربية وأمنها.

 

ونوه بضرورة وقف الهجمات واستعادة الهدوء، مؤكدا أهمية تفعيل الدبلوماسية والحوار كوسيلة لترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة وحماية حقوق المدنيين.

 

وتأتي تصريحات الأردن خلال جلسة عاجلة عقدها مجلس حقوق الإنسان الأربعاء لبحث تداعيات الهجمات الإيرانية على الأردن ودول الخليج العربي، وذلك بعد طلب قدمته دول مجلس التعاون الخليجي والأردن الأسبوع الماضي لمناقشة استهداف الأهداف المدنية والبنية التحتية للطاقة في المنطقة.