في مشهد يتسم بتزايد وتيرة الاستدعاءات في قطاع صناعة السيارات منذ بداية العام، تبرز شركة فورد موتور كأكثر الشركات إصدارا لقرارات الاستدعاء على مستوى العالم، متجاوزة بذلك منافستها جنرال موتورز.

ورغم أن جنرال موتورز أصدرت ثمانية قرارات استدعاء حتى منتصف مارس، محتلة بذلك المرتبة الثانية بعد فورد، إلا أن الفارق في عدد المركبات المتأثرة يبقى كبيرا، حيث لم يتجاوز عدد مركبات جنرال موتورز المشمولة بالاستدعاء 80 ألف سيارة، مقارنة بنحو 7.4 ملايين مركبة لدى فورد.

وبحسب البيانات المتوفرة، فقد بلغ أكبر استدعاء لشركة جنرال موتورز هذا العام نحو 43743 مركبة، في حين اقتصر أصغرها على 20 سيارة فقط، ما يعكس تفاوتا ملحوظا في حجم المشكلات المكتشفة.

أسباب تصدر فورد لقائمة الاستدعاءات

ورغم أن جنرال موتورز كانت تحمل سابقا الرقم القياسي لأكبر عدد من الاستدعاءات خلال عام واحد، وذلك بتسجيل 77 استدعاء في عام 2014، فإن هذا اللقب انتقل إلى فورد في عام 2025 بعد تسجيلها 153 استدعاء.

وشملت الاستدعاءات طرازات قديمة وأخرى حديثة، إذ كان أقدمها بيوك ريغال بسبب خلل محتمل في مكونات التعليق الخلفي، في حين طال استدعاء آخر مجموعة واسعة من السيارات، من شيفروليه كولورادو إلى شيفروليه بولت، بسبب غياب كتيب المالك، وهو إجراء شمل أكثر من 5 آلاف مركبة.

وتعكس هذه الاستدعاءات استمرار التحديات التي تواجه شركات السيارات في ضمان الجودة، حتى في التفاصيل التي قد تبدو بسيطة، لكنها تندرج ضمن معايير السلامة المعتمدة.

تحديات تواجه صناعة السيارات

واضاف محللون في قطاع السيارات، أن هذه الاستدعاءات المتزايدة تسلط الضوء على الضغوط الكبيرة التي تواجهها الشركات المصنعة في ظل التنافس الشديد والابتكارات التكنولوجية المتسارعة.

وبين الخبراء، أن الشركات تسعى جاهدة لتقديم أحدث التقنيات والميزات في سياراتها، لكن هذا قد يؤدي أحيانا إلى التغاضي عن بعض جوانب الجودة والسلامة، ما يزيد من احتمالية حدوث أعطال واستدعاءات لاحقة.

واكد مختصون في هندسة السيارات، أن الاستدعاءات ليست دائما علامة سلبية، بل يمكن اعتبارها دليلا على التزام الشركات المصنعة بمعايير السلامة والجودة، ورغبتها في تصحيح أي أخطاء محتملة قد تؤثر على سلامة المستهلكين.