في خطوة مفاجئة، أعلنت شركة هوندا اليابانية عن قرارها بإلغاء خطط تطوير وإطلاق ثلاثة طرازات كهربائية كانت مخصصة للسوق الأمريكي، وذلك في تحول يعكس إعادة تقييم شاملة لاستراتيجيتها في قطاع السيارات الكهربائية.
وكانت الشركة تخطط لإنتاج هذه الطرازات، التي تشمل هوندا 0 إس يو في، وهوندا 0 سالون، بالإضافة إلى أكورا آر إس إكس الكهربائية، في مصنعها الواقع في ولاية أوهايو الأمريكية، مع توقعات بإطلاق بعضها في الأسواق بحلول عام 2026، بعد عرض نماذج أولية لاقت استحسانا في معارض تقنية وسيارات مختلفة خلال العامين الماضيين.
إلا أن هوندا قررت تجميد هذه الخطط بشكل كامل، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الشركة في سوق السيارات الكهربائية المتنامي.
تحول استراتيجي في مواجهة تحديات السوق
وقالت الشركة إن هذا القرار الصعب جاء استجابة لـ "تغيرات في بيئة الأعمال"، مشيرة إلى تباطؤ ملحوظ في نمو الطلب على السيارات الكهربائية في منطقة أمريكا الشمالية.
واضافت هوندا أن عوامل أخرى، مثل الرسوم الجمركية المرتفعة وتقلب السياسات المتعلقة بالحوافز الحكومية للسيارات الكهربائية، ساهمت في هذا التحول الاستراتيجي.
وبينت الشركة أن إطلاق هذه الطرازات في ظل الظروف الحالية قد يؤدي إلى خسائر مالية كبيرة على المدى الطويل، وهو ما دفعها إلى إيقاف المشروع بشكل كامل قبل بدء الإنتاج التجاري الفعلي.
خسائر متوقعة وتركيز على السيارات الهجينة
ومن المتوقع أن تتكبد هوندا خسائر كبيرة نتيجة لهذا القرار، قد تصل إلى نحو 15.7 مليار دولار، تشمل تكاليف التطوير والاستثمارات المرتبطة بالمشاريع الملغاة.
وفي المقابل، تعتزم الشركة التركيز بشكل أكبر على تطوير وإنتاج السيارات الهجينة خلال السنوات القادمة، وذلك في ظل المنافسة الشديدة التي يشهدها سوق السيارات الكهربائية، خصوصا من الشركات الصينية التي تقدم طرازات بأسعار أقل وتكنولوجيا متقدمة.
واكدت هوندا أنها ستعيد تقييم استراتيجيتها بشكل مستمر للتكيف مع التغيرات المتسارعة في سوق السيارات العالمي.
