يعتبر جهاز المناعة خط الدفاع الأول في جسم الإنسان، إذ يحميه من الفيروسات والبكتيريا والأمراض المختلفة، ومع ضغوط الحياة اليومية وسوء التغذية وقلة النوم قد يضعف هذا الجهاز، ويصبح الجسم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض، لذلك يسعى الكثير من الناس إلى تقوية مناعتهم بطرق طبيعية وآمنة تساعد الجسم على أداء وظائفه بكفاءة دون الاعتماد المفرط على الأدوية، وفيما يلي مجموعة من الطرق الطبيعية الفعالة التي تساعد على حماية الجسم من ضعف المناعة تقدمها كريستال بشي اختصاصية التغذية والحاصلة على شهادة في التغذية الرياضية من الألعاب الأولمبية ومستشارة خدمات الطعام.
واكدت كريستال بشي أن الغذاء الصحي هو أساس تقوية جهاز المناعة، فالأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن مثل الخضروات والفواكه الطازجة تمد الجسم بالعناصر الضرورية لمقاومة الأمراض، وبينت أن تناول الأطعمة الغنية بفيتامين C والزنك ومضادات الأكسدة يساعد في دعم الخلايا المناعية وتعزيز قدرتها على محاربة العدوى.
واضافت أن النوم الجيد من أهم العوامل التي تحافظ على صحة الجسم وتقوي المناعة، فخلال النوم يقوم الجسم بإصلاح الخلايا وإنتاج مواد تساعد على مقاومة الالتهابات، لذلك تنصح بالحصول على 7 إلى 9 ساعات من النوم يوميا للحفاظ على نشاط الجهاز المناعي.
نصائح لتقوية المناعة
وبينت أن ممارسة الرياضة المعتدلة مثل المشي أو التمارين الخفيفة تساعد على تنشيط الدورة الدموية وتحسين عمل الجهاز المناعي، كما أنها تقلل من التوتر وتحافظ على صحة الجسم بشكل عام، وشددت على أنه يفضل ممارسة النشاط البدني لمدة لا تقل عن 30 دقيقة يوميا.
واوضحت أن الماء ضروري للحفاظ على توازن الجسم وطرد السموم، كما أنه يساعد الخلايا على العمل بكفاءة بما في ذلك خلايا جهاز المناعة، لذلك يجب الحرص على شرب كميات كافية من الماء يوميا.
واشارت إلى أن الإجهاد المستمر يمكن أن يضعف جهاز المناعة ويزيد من احتمال الإصابة بالأمراض، لذلك من المهم ممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التأمل والتنفس العميق وقضاء وقت ممتع مع العائلة والأصدقاء.
دور التغذية في دعم المناعة
وبينت أن التعرض المعتدل لأشعة الشمس يساعد على إنتاج فيتامين D في الجسم وهو فيتامين مهم لدعم الجهاز المناعي وتقوية العظام، وتنصح بالتعرض للشمس في الصباح الباكر أو قبل الغروب لفترات معتدلة.
وشددت على أن الحفاظ على جهاز مناعي قوي لا يعتمد على علاج واحد فقط بل على أسلوب حياة صحي متكامل يشمل التغذية الجيدة والنوم الكافي وممارسة الرياضة والابتعاد عن التوتر، وعندما يعتني الإنسان بصحته بشكل طبيعي ومتوازن يصبح جسمه أكثر قدرة على مقاومة الأمراض والعيش بحيوية ونشاط.
واكدت أنه للبقاء بصحة جيدة فمن الضروري الحفاظ على جهاز مناعي قوي كونه المسؤول عن الدفاع عن الجسم تجاه أي عدوى ومنع أي التهاب وعندما يكون قويا فمن المرجح أن نكون قادرين على درء خطر العديد من الأمراض.
أطعمة لتعزيز المناعة
واشارت إلى أن التوت البري يحتوي على كميات مرتفعة من مضادات الأكسدة التي تؤمن الوقاية من الأمراض السرطانية، واستنادا إلى دراسات طبية أثبتت أن مادة البوليفينول المتوافرة فيه تحمي القلب وتقي من خطر الإصابة بالأمراض القلبية، ويحارب بكتيريا المعدة التي ترفع خطر الإصابة بقرحة وسرطان المعدة، ويحافظ على صحة الأسنان ويساعد على تأمين الحماية للفم والأسنان من خلال مكافحته للبكتيريا الضارة ومنعها من الالتصاق بالأسنان كما يملك دورا فاعلا في حماية اللثة أيضا.
واوضحت أن التوت البري يقي من التهابات المسالك البولية لأنه يحتوي على مواد فعالة تمنع البكتيريا من الالتصاق بجدار المسالك البولية وهو مدر طبيعي للبول، ويحتوي على كمية منخفضة من السعرات الحرارية وعلى مواد مضادة للأكسدة مثل البوليفينول تساعد على التقليل من الكولسترول الضار في الدم ورفع مستوى الكولسترول الجيد.
وكشفت أن الفطر الأبيض يعتبر من المصادر الغنية بمضادات الأكسدة كالسيلينيوم التي تساهم في التقليل من تلف أنسجة الجسم الناتج عن التقدم بالعمر ودعم جهاز المناعة في الجسم بالإضافة إلى تقليل الآثار السلبية للجذور الحرة التي تزيد من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض كأمراض القلب والسرطانات، وهو مصدر غني بمجموعة فيتامينات B التي تساهم في الحفاظ على صحة القلب ومنها فيتامين B2 المعروف باسم الريبوفلافين الذي يساعد على تجديد خلايا الدم الحمراء في الجسم وفيتامين B3 المعروف باسم النياسين الذي يساهم في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي والجلد بالإضافة إلى فيتامين B5 المعروف باسم حمض البانتوثنيك الذي يساهم على تكوين الهرمونات التي يحتاجها الجسم بالإضافة إلى أهميته للجهاز العصبي.
المحار والمناعة
واضافت أن الفطر الأبيض مصدر جيد لفيتامين D الذي يعتبر مفيدا لجميع العمليات الحيوية داخل الجسم، ويحتوي على الألياف الغذائية المهمة في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي بالإضافة إلى العديد من المعادن كالفسفور الزنك والبوتاسيوم الذي يساهم في تنظيم ضغط الدم، ويحتوي أيضا على البروتينات.
وبينت أن المحار يعد أحد الثمار البحرية الغنية بالعديد من المغذيات والعناصر المهمة وخاصة المعادن والزيوت المفيدة وبفضل القيمة الغذائية العالية فيه فإنه سيعود على الجسم بفوائد عظيمة وذلك إذا ما تم إدراجه ضمن الوجبات والنظام الغذائي وكحصة من حصص الأسماك واللحوم.
واوضحت أن المحار يحتوي على كمية مرتفعة من الزنك المفيد جدا في محاربة الفيروسات والمحفز على عمل خلايا الدم البيضاء في تقوية الجهاز المناعي في الجسم، ويعد مصدرا للأحماض الدهنية الأساسية خاصة الأوميغا 3 والأوميغا 6 اللذين يساعدان بشكل كبير في خفض مستويات الكولسترول الضار ورفع مستويات الكولسترول الجيد مما يساهم في منع تصلب الشرايين الجلطات والسكتات الدماغية.
البطيخ والمناعة
واكدت أن محتواه العالي بالبوتاسيوم يجعل المحار مساعدا فعالا في السيطرة على ضغط الدم وضبطه مما يجعله مفيدا للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الضغط أو مشاكل في القلب والأوعية الدموية، ومحتواه من مضادات الأكسدة يساهم في تعزيز المناعة وتقويتها في مواجهة مسببات الأمراض المختلفة، ويحتوي على فيتامين E و H والسيلينيوم بكميات جيدة وهي من أفضل مضادات الأكسدة في مواجهة الالتهابات والجذور الحرة، ويمتلك خصائص مضادة للالتهاب مما يجعله ذا فعالية مساعدة في الوقاية من السرطان والأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر وأمراض القلب والشرايين.
واشارت إلى أن البطيخ الأحمر من الأطعمة المفيدة جدا من أجل تقوية المناعة بسبب احتوائه على كميات مرتفعة من مضادات الأكسدة وخصوصا مادة الجلوتاثيون المهمة جدا لحماية الجسم من الالتهابات وللحصول على كميات مرتفعة منها من المهم تناول البطيخ الأحمر القريب جدا من القشرة بسبب تركيزها بكميات مرتفعة من هذه المادة، ويساهم في الحفاظ على رطوبة الجسم وتعزيز الشعور بالشبع حيث إن المزيج المكون من الماء والألياف يساعد على تناول كمية معقولة من الطعام وبالتالي محاربة السمنة.
وبينت أن الليكوبين مادة كيميائية طبيعية تعطي البطيخ اللون الأحمر وتعد هذه المادة من مضادات الأكسدة القوية التي من الممكن أن تساعد على تقليل خطر تلف الخلايا في الجسم وقد تستخدم للتقليل من ضغط الدم ومن مستويات الكولسترول في الدم وأمراض القلب والسرطانات.
السبانخ والمناعة
واوضحت أن مضادات الأكسدة الموجودة في البطيخ مثل فيتامين A وC ذات أهمية للحفاظ على صحة الجلد والشعر حيث يساعد فيتامين C على إنتاج الكولاجين وهو بروتين يحافظ على نضارة البشرة والشعر كما يساعد فيتامين A على تجديد وإصلاح خلايا الجلد وتجدر الإشارة إلى أن عدم الحصول على كمية كافية من هذين الفيتامينين قد يؤدي إلى جفاف وتشقق البشرة، وتساعد مضادات الأكسدة على تقليل الجذور الحرة التي قد تتسبب بظهور علامات الشيخوخة المبكرة كالبقع الداكنة والتجاعيد كما أن وجود الماء في البطيخ يساهم في إزالة السموم من الجسم وبالتالي التقليل من ظهور التجاعيد.
وكشفت أن الزبادي يعتبر مصدرا غنيا من معادن الكالسيوم والبوتاسيوم كما للبروتينات الضرورية في بناء خلايا الجسم وتطويرها كما أن فيه العديد من أنواع الفيتامينات وكمية السعرات الحرارية الموجودة فيه قليلة نسبيا، ويعتبر الزبادي من الأطعمة الضرورية لتقوية المناعة بسبب احتوائه على البكتيريا المفيدة لصحة المعدة والأمعاء.
وبينت أن تناول اللبن الزبادي أكثر من مرتين في الأسبوع يقلل خطر إصابة الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم بأمراض القلب والأوعية الدموية، ووفقا لعدة دراسات اعتبرت أن الأشخاص الذين يتناولون كوبين من اللبن الزبادي يوميا لمدة 3 أشهر لديهم مستويات أعلى من خلايا المناعة مقارنة مع أولئك الذين لا يتناولون اللبن الزبادي بالإضافة إلى أن البكتيريا الجيدة في الزبادي تعزز وظيفة الأمعاء وتساعد الجسم على امتصاص المواد المغذية بشكل صحيح وتقوية الجهاز الهضمي وكل هذه العوامل بدورها تعزز الجهاز المناعي، ويساعد اللبن الزبادي في توفير مجموعة كبيرة من الفيتامينات التي تفيد الجسم مثل فيتامين B6 وفيتامين B 12 وحمض الفوليك وفيتامين K.
الشاي الأسود والثوم للمناعة
واضافت أن اللبن الزبادي يساعد في التقليل من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وله دور كبير في الوقاية من أمراض القلب وبعض العيوب التي قد تصيب الأنبوب العصبي، ويقوم بتنظيم مستوى ضغط الدم والأيض ويحمي العظام.
واكدت أن السبانخ يحتوي على مضادات الأكسدة وعلى فيتامين B9 وكميات مرتفعة من الفيتامين C ويفضل تناوله غير مطبوخ أي نيئ، ويساعد على تقوية جهاز المناعة ويساعد على محاربة الالتهابات والعدوى باحتوائه على فيتامين A وفيتامين C وفيتامين K وفيتامين H والتي تعد من مضادات الأكسدة القوية التي تحارب الجذور الحرة.
وبينت أن السبانخ يساعد على تنظيم ضغط الدم إذ يحتوي على كميات جيدة من البوتاسيوم الذي ينظم مستويات الصوديوم في الدم وبالتالي الحفاظ على مستوى ضغط الدم الطبيعي كما لبعض البروتينات في السبانخ دور كبير في منع تضيق الشرايين، ويساعد في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية وخفض الكولسترول الضار في الجسم لاحتوائه بشكل خاص على اللوتين وكميات كبيرة من الألياف ومضادات الأكسدة، ويساعد على تعزيز صحة الجهاز الهضمي وذلك لما يحتوي عليه من كمية كبيرة من الألياف وسوائل ضرورية لتحسين عملية الهضم وحركة الأمعاء والحؤول دون الإمساك.
واوضحت أن الشاي الأسود ومن بعده الأخضر ومن ثم الأبيض مفيدة لتقوية المناعة بسبب احتوائها على البوليفينول وعلى الفلافونويد وهي مضادات أكسدة تحارب الأمراض وتحارب الجذور الحرة المسؤولة عن شيخوخة خلايا الجسم، ويعتبر الشاي الأسود أحد المشروبات الأكثر استهلاكا في العالم حيث يحتوي على العديد من الفوائد الصحية ومضادات الأكسدة التي يمكن أن تساعد في الحد من الأمراض المختلفة عبر محاربة البكتيريا والفيروسات وخفض نسبة الالتهابات.
واكدت أن الثوم يعرف بفوائده الصحية المتعددة على غرار خصائصه المضادة للالتهابات والمضادة للبكتيريا فضلا على تأثيره الخافض للكولسترول، ويحتوي على مجموعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي أثبتت الدراسات أنها مفيدة إلى حد كبير في محاربة أنواع البكتيريا والالتهابات ويفضل تناوله نيئا أكثر من المطبوخ، ويتميز بقدرته على مكافحة البكتيريا عند تناوله على معدة فارغة في الصباح، ويساهم في تعزيز المناعة عن طريق تحفيز أنواع معينة من الخلايا مثل البلاعم الخلايا الليمفاوية والخلايا القاتلة الطبيعية وغيرها، والثوم مليء بالفيتامينات والمعادن المفيدة مثل المنغنيز السيلينيوم فيتامين C فيتامين B6 ومضادات الأكسدة الأخرى بما في ذلك الأليسين وتشير دراسة حديثة إلى أن تناول الثوم قد يعمل على استرخاء الأوعية الدموية وزيادة تدفق الدم، ويساعد الثوم على تعزيز جهاز المناعة ويقلل من حدة وطول أعراض البرد والإنفلونزا.
