كشفت تقارير حديثة عن عودة ما يقارب 120 ألف مواطن سوري إلى بلادهم قادمين من لبنان، وذلك منذ اندلاع المواجهات الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله، الأمر الذي أثار مخاوف إقليمية ودولية بشأن استقرار المنطقة.
واوضحت المنظمة الدولية للهجرة، التابعة للأمم المتحدة، في تصريحات صحفية أن أعداد العائدين إلى سوريا من لبنان تجاوزت 125 ألف شخص حتى السابع عشر من شهر مارس الحالي، مبينة أن الغالبية العظمى منهم، أي حوالي 119 ألف شخص، هم من الجنسية السورية.
وتشير التقارير إلى أن الأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط، والتي بدأت في الثاني من مارس، قد ألقت بظلالها على لبنان، خاصة بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل، وذلك ردا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أعقاب هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران.
تداعيات إقليمية وتأثيرات النزوح
وردت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق على مناطق في لبنان، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات برية في جنوب البلاد، واظهرت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل أربعة مواطنين سوريين جراء قصف إسرائيلي استهدف جنوب لبنان.
وبينما بقيت الأراضي السورية بمنأى نسبيا عن الصراع الإقليمي المباشر، الا ان حركة النزوح الجماعي تعكس حجم القلق والتوتر الذي يعيشه اللاجئون السوريون في لبنان، وياتي هذا في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة يواجهونها.
واضافت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أكثر من نصف مليون سوري قد عادوا من لبنان في عام 2025، وذلك بعد التغييرات السياسية التي شهدتها سوريا في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في العام 2024.
مستقبل اللاجئين السوريين وتحديات العودة
وتثير هذه التطورات تساؤلات حول مستقبل اللاجئين السوريين في لبنان، والظروف التي تدفعهم إلى العودة إلى بلادهم في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار، وتعتبر عودة هذا العدد الكبير من اللاجئين تحديا كبيرا لسوريا، التي تعاني اصلا من تبعات الحرب.
وشدد مراقبون على ضرورة توفير الدعم اللازم للعائدين لضمان اندماجهم مجددا في المجتمع، وتلبية احتياجاتهم الأساسية من مأوى وغذاء ورعاية صحية، مع التركيز على توفير فرص عمل ومصادر دخل مستدامة.
واكدت منظمات إغاثية على أهمية تضافر الجهود الدولية والإقليمية لتقديم المساعدة الإنسانية والإنمائية لسوريا، بما يسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة، ويضمن عودة كريمة وآمنة للاجئين والنازحين.
