في حادثة أثارت موجة واسعة من الغضب والاستياء على مواقع التواصل الاجتماعي، طالب عدد كبير من الأردنيين بمقاطعة أحد محال الحلويات الشهيرة، بعد ما وصفوه بـ الإساءة لمئات كباتن التوصيل الذين اضطروا للانتظار لساعات طويلة أمام المحل لاستلام الطلبات.
وجاءت الدعوات بعد انتشار مشاهد ووقائع من مساء أمس أظهرت تجمع كباتن التوصيل في الشوارع المحيطة بالمحل، في ظل حالة من الفوضى التنظيمية والازدحام الكبير الناتج عن تدفق مئات الطلبات عبر احدى تطبيقات التوصيل.
ساعات انتظار..وشباب يبحثون عن لقمة العيش
وبين عدد من كباتن التوصيل أنهم اضطروا للانتظار لفترات طويلة من أجل استلام الطلبات، في ظل ضغط غير مسبوق، ما أدى إلى تعطيل عملهم لساعات كاملة.
وأضاف بعض الكباتن أنهم وجدوا أنفسهم يقفون في طوابير طويلة أمام المحل، مؤكدين أن انتظارهم كان مقابل طلبات لا تتجاوز أجرة توصيلها دينارين أو ثلاثة دنانير على أقل تقدير.
وأشاروا إلى أن رفض الطلب أو إلغائه قد يؤثر على تقييم الكابتن داخل التطبيق، الأمر الذي يضعهم أمام خيارين قاسيين: إما الانتظار لساعات طويلة، أو خسارة عملهم في ذلك اليوم.
غضب أردني واسع
وأثار المشهد موجة غضب واسعة بين الأردنيين، الذين اعتبروا أن ما حدث يمثل استهانة بشباب يعملون من أجل لقمة العيش، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وأكد متابعون أن تجمع مئات الكباتن في الشوارع لساعات طويلة دون تنظيم أو إدارة واضحة يعكس خللاً كبيراً في إدارة الطلبات، سواء من قبل الجهة التي طرحت العروض أو من قبل تطبيقات التوصيل التي استمرت في استقبال الطلبات رغم الضغط الكبير.
وأضافوا أن ما حدث أثار استياء العديد، داعين في الوقت ذاته إلى مقاطعة المحل الذي تسبب بهذه الأزمة حتى يتم احترام وقت وجهد العاملين في قطاع التوصيل، وكيف يُترك مئات الشباب ينتظرون لساعات في الشوارع دون أي تنظيم؟
رسالة الشارع واضحة
ويرى متابعون أن ما حدث ليس مجرد أزمة طلبات عابرة، بل قضية تمس احترام العاملين في قطاع التوصيل، الذين يعتمدون على هذا العمل كمصدر دخل يومي.
وأكدوا أن الرسالة التي يوجهها الشارع الأردني اليوم واضحة:
كرامة العامل ووقته يجب أن تكون خطاً أحمر.
