أظهرت البيانات الصادرة عن البنك المركزي الأردني استمرار نمو التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك العاملة في المملكة حتى نهاية كانون الأول من العام الماضي، في مؤشر يعكس متانة الجهاز المصرفي واستمرار الطلب على التمويل من قبل الأفراد والشركات.

 

وبحسب البيانات الصادرة عن البنك المركزي، فقد بلغ اجمالي التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك نحو 36.06 مليار دينار مع نهاية العام الماضي، مقابل 34.7 مليار دينار العام الماضي .وقد استحوذ القطاع الخاص على النسبة الأكبر من التمويل مما يعكس هذا المستوى من الائتمان الدور الحيوي الذي تلعبه البنوك في تمويل النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمارات في المملكة. وعلى صعيد توزيع التسهيلات الائتمانية وفقا للجهة المقترضة في نهاية شهر كانون الأول من العام 2025، فقد ارتفعت التسهيلات الممنوحة لكل من الحكومة المركزية بمقدار 566.9 مليون دينار وما نسبته 24.6% والقطاع الخاص «مقيم» بمقدار 493.6 مليون دينار وما نسبته 1.6% والشركات العامة غير المالية بمقدار 123.3 مليون دينار وما نسبته 10.7% والقطاع الخاص « غير مقيم» بمقدار 119.7 مليون دينار وما نسبته 8.9%. وفي المقابل، انخفضت التسهيلات الممنوحة للشركات المالية الأخرى بمقدار 11.3 مليون دينار وما نسبته  34.6%، وذلك عن مستوياتها المسجلة في العام 2024.

 

وتشير البيانات إلى أن الطلب على التسهيلات الائتمانية واصل الارتفاع خلال العام الماضي، حيث بلغ إجمالي قيمة التسهيلات الجديدة التي تقدم العملاء للحصول عليها نحو 13.79 مليار دينار خلال عام 2025، مقارنة بنحو 11.96 مليار دينار في عام 2024. وبحسب الأرقام، وافقت البنوك على تمويل ما يقارب 12.09 مليار دينار من هذه الطلبات، في حين تم رفض طلبات تمويل بقيمة 1.69 مليار دينار نتيجة عدم استيفاء الشروط الائتمانية أو ارتفاع المخاطر. 

 

وتُظهر بيانات التوزيع القطاعي للتسهيلات الائتمانية أن القطاع الخاص يظل المحرك الأساسي للائتمان المصرفي، حيث تستحوذ الشركات والأفراد على غالبية التمويل المصرفي وتشمل هذه التسهيلات عدة أنواع من القروض، أبرزها القروض السكنية، القروض الشخصية للأفراد، القروض التجارية لتمويل الأنشطة الاقتصادية و التسهيلات الممنوحة للشركات الصغيرة والمتوسطة. وتشير التوقعات الى استمرار نمو التسهيلات الائتمانية خلال العام الالي بوتيرة معتدلة، مدفوعًا بعدة عوامل أبرزها، حسن النشاط الاقتصادي المحلي، توسع تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة واستمرار الاستقرار النقدي في المملكة.

 

الدستور