اتهمت ايران الجيش الامريكي باستنساخ المسيرة الايرانية "شاهد" واستخدامها في تنفيذ هجمات داخل دول المنطقة بهدف توجيه الاتهام لطهران وزيادة التوتر بينها وبين دول الجوار، في ظل التصعيد العسكري المتواصل في الشرق الاوسط.
وقال المتحدث الرسمي باسم مقر خاتم الانبياء ان الجيش الامريكي لجأ الى استنساخ المسيرة الايرانية من طراز شاهد 136 واستخدام نسخة مطورة منها لتنفيذ عمليات داخل المنطقة.
اتهامات باستخدام نسخة اميركية من المسيرة
واوضح المسؤول العسكري الايراني ان النسخة التي استخدمها الجيش الامريكي تحمل اسم "لوكاس"، مؤكدا ان هذه الخطوة تأتي في اطار ما وصفه بمحاولة تضليل الرأي العام واتهام ايران بالمسؤولية عن هجمات داخل دول المنطقة.
واشار البيان الى ان الولايات المتحدة لجأت الى هذا الاسلوب بعد ما وصفه باخفاقها العسكري والسياسي، مضيفا ان الهدف من هذه العمليات هو اثارة الشكوك بين ايران ودول الجوار.
وأكد المتحدث ان ايران تعلن بشكل رسمي مسؤوليتها عن اي ضربة تنفذها، موضحا ان العمليات العسكرية التي تقوم بها تستهدف فقط المصالح الامريكية والاسرائيلية في المنطقة.
استخدام المسيرة في عمليات قتالية
وكان الجيش الامريكي قد اعلن قبل نحو تسعة اشهر تطوير طائرة هجومية جديدة تحمل اسم "لوكاس"، وهي مسيرة تعتمد اسلوب الضربة الانتحارية ذات الاتجاه الواحد.
وبحسب تقارير عسكرية، فقد تم تطوير هذه الطائرة استنادا الى تقنيات المسيرة الايرانية "شاهد" التي استخدمتها روسيا على نطاق واسع خلال الحرب مع اوكرانيا.
كما اشارت التقارير الى ان الولايات المتحدة استخدمت هذه المسيرة للمرة الاولى في عمليات قتالية في الثالث من مارس الجاري ضمن عملية عسكرية حملت اسم "الغضب الملحمي".
ايران تتحدث عن عمليات مشبوهة في المنطقة
وقال بيان مقر خاتم الانبياء ان الهدف من هذه العمليات هو بث الريبة وتوجيه اتهامات باطلة للجمهورية الاسلامية الايرانية وتشويه ما وصفه بالاجراءات الدفاعية المشروعة التي تقوم بها طهران.
واضاف البيان ان الغاية من هذه التحركات هي الايقاع بين ايران ودول المنطقة وزرع الفتنة بينها وبين جيرانها، مشددا على ان طهران تتحمل علنا مسؤولية اي عملية عسكرية تنفذها وتعلنها عبر بيانات رسمية واضحة.
نفي استهداف تركيا وسلطنة عمان
وفي سياق متصل، نفى المتحدث باسم مقر خاتم الانبياء استهداف تركيا بصواريخ ايرانية، مؤكدا ان القوات المسلحة الايرانية لم تطلق اي صاروخ باتجاه الدولة التي وصفها بالصديقة والجارة.
وجاء هذا النفي بعد اعلان حلف شمال الاطلسي اعتراض صاروخ باليستي كان متجها نحو الاراضي التركية، فيما قالت وزارة الدفاع التركية ان الدفاعات الجوية التابعة للحلف المنتشرة في شرق المتوسط اعترضت ذخيرة باليستية دخلت المجال الجوي التركي.
كما نفى المتحدث الايراني استهداف ميناء صلالة في سلطنة عمان خلال الاسبوع الماضي، واصفا السلطنة بالدولة الصديقة ومؤكدا ان طهران تجري تحقيقا في الحادثة التي وصفها بالمشبوهة.
تصاعد التوتر في الخليج
وتأتي هذه الاتهامات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدا عسكريا منذ 28 فبراير الماضي، حيث تعرضت عدة دول خليجية لهجمات بصواريخ ومسيرات تقول طهران انها تأتي ردا على عمليات عسكرية امريكية واسرائيلية.
وفي المقابل، اكدت دول خليجية تعرضت لهذه الهجمات ادانتها الشديدة لتلك الاستهدافات التي طالت اراضيها، مشيرة الى احتفاظها بحق اتخاذ الاجراءات اللازمة للرد على هذه الهجمات التي تسببت باضرار في منشات مدنية ومطارات وموانئ داخل المنطقة.
