في حادث مروع هز الضفة الغربية المحتلة، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن مقتل رجل وزوجته وطفليهما بنيران القوات الإسرائيلية، وقد وقع الحادث شمال الضفة الغربية، مخلفا صدمة واسعة في الأراضي الفلسطينية.

وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه تمكنت من انتشال جثث الضحايا، وهم رجل وزوجته وطفلان، من داخل سيارتهم التي تعرضت لإطلاق نار كثيف من قبل القوات الإسرائيلية في بلدة طمون، الواقعة جنوب مدينة طوباس.

وبين الجيش الإسرائيلي في تصريح مقتضب لوكالة الصحافة الفرنسية، أنه بصدد التحقيق في ملابسات الحادثة، دون تقديم تفاصيل إضافية حول الظروف التي أدت إلى هذا الحادث المأساوي.

تفاصيل الفاجعة

وأوضحت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان رسمي صادر عن مقرها في رام الله، أن المستشفى التركي الحكومي في طوباس استقبل جثث الضحايا الأربعة، وهم من عائلة واحدة، بعد تعرضهم لإطلاق نار مباشر في منطقة طمون.

وأشارت الوزارة إلى أن الضحايا هم رجل يبلغ من العمر 37 عاما، وزوجته البالغة من العمر 35 عاما، وطفلاهما اللذان يبلغان من العمر 5 و7 أعوام، مؤكدة أن جميعهم أصيبوا بأعيرة نارية قاتلة.

وكشفت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا، أن طفلين آخرين للزوجين، يبلغان من العمر 8 و11 عاما، أصيبا بشظايا الرصاص نتيجة إطلاق النار على سيارتهم في وقت مبكر من صباح اليوم، مما يزيد من حجم المأساة التي حلت بالعائلة.

تصاعد العنف وتداعياته

وتشهد الضفة الغربية تصاعدا ملحوظا في وتيرة العنف منذ بداية الحرب في غزة في السابع من أكتوبر، إذ تتصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية والاعتداءات من قبل المستوطنين بشكل ملحوظ.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وقد ازدادت وتيرة التوسع الاستيطاني في السنوات الأخيرة، مما يزيد من حدة التوتر والاحتقان في المنطقة.

وأظهرت إحصائيات وكالة الصحافة الفرنسية، استنادا إلى بيانات من السلطة الفلسطينية، أن أكثر من 1045 فلسطينيا، بينهم مقاتلون ومدنيون، قتلوا في الضفة الغربية على أيدي جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ بدء الحرب في غزة.