في عملية جريئة، اعلن الجيش الاسرائيلي عن تنفيذ ضربة جوية دقيقة استهدفت مسؤولين بارزين في مديرية الاستخبارات التابعة لهيئة الاركان الايرانية في طهران، واكدت مصادر عسكرية ان هذه العملية تاتي في اطار جهود مستمرة لتقويض قدرات النظام الايراني العسكرية والاستخباراتية.
واوضح الجيش في بيان رسمي ان الضربة، التي نفذت استنادا الى معلومات استخباراتية دقيقة، استهدفت تحديدا عبد الله جلالي نسب وامير شريعت، وهما من كبار المسؤولين في مديرية الاستخبارات التابعة لمقر عمليات هيئة الاركان الايرانية، وبين ان هذين المسؤولين كانا يشرفان على تحليل المعلومات الاستخباراتية ورفعها الى كبار المسؤولين في منظومة الامن الايرانية.
واضاف البيان ان جلالي وشريعت كانا قد توليا منصبيهما بعد مقتل رئيس مديرية الاستخبارات السابق، صالح اسدي، في عملية سابقة، واشار الى ان المسؤولين المستهدفين كانا من الشخصيات البارزة في منظومة الاستخبارات الايرانية، ولهما صلة وثيقة بقيادة النظام.
تفاصيل العملية واهدافها
واكد الجيش الاسرائيلي ان مديرية الاستخبارات في مقر عمليات هيئة الاركان تتولى مسؤولية تحليل المعلومات الاستخباراتية ورفعها الى كبار المسؤولين في منظومة الامن الايرانية خلال تقييمات دورية للوضع، وعلى اساسها تدار العمليات العسكرية ضد اسرائيل، مبينا ان استهداف هؤلاء المسؤولين يهدف الى تعطيل هذه العمليات وتقليل فعاليتها.
واضاف البيان ان مقتل المسؤولين يمثل ضربة اضافية لهيكل القيادة والسيطرة في النظام الايراني وقدرته على ادارة العمليات العسكرية بشكل منسق، موضحا ان هذه العملية تاتي ضمن سلسلة عمليات اسفرت عن مقتل عشرات القادة العسكريين منذ بدء عملية زئير الاسد.
وبين الجيش الاسرائيلي انه سيواصل استهداف قادة النظام الايراني حيثما كان ذلك ضروريا، واكد على التزامه بحماية امن اسرائيل ومواجهة التهديدات التي تشكلها ايران ووكلائها في المنطقة.
ردود فعل وتداعيات محتملة
وتاتي هذه العملية في ظل تصاعد التوترات الاقليمية بين اسرائيل وايران، وزيادة المخاوف بشان برنامج ايران النووي ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة، واشار محللون الى ان هذه الضربة قد تؤدي الى تصعيد اضافي في المنطقة، وقد تدفع ايران الى الرد بطرق مختلفة.
ومن المتوقع ان تثير هذه العملية ردود فعل غاضبة من قبل ايران وحلفائها، وقد تتسبب في زيادة التوتر على الحدود الشمالية لاسرائيل، وشدد خبراء على ضرورة ان تكون اسرائيل على استعداد لمواجهة اي رد فعل محتمل من قبل ايران.
واضاف المحللون ان هذه العملية تعكس استراتيجية اسرائيلية واضحة تهدف الى تقويض قدرات ايران العسكرية والاستخباراتية، ومنعها من تطوير اسلحة نووية او دعم الجماعات المسلحة التي تهدد امن اسرائيل، وبينوا ان اسرائيل ستواصل العمل بحزم لحماية مصالحها القومية والدفاع عن نفسها ضد اي تهديد.
