في تحول مفاجئ. علقت المحادثات المتعلقة بخطة الرئيس الامريكي السابق دونالد ترمب للسلام في غزة. وذلك وفقا لمصادر مطلعة نقلت عنها وكالة رويترز. اذ يأتي هذا التعليق في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط. إثر الهجوم المشترك الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
ويثير هذا التوقف المفاجئ مخاوف جدية بشأن مستقبل المبادرة التي كانت تهدف إلى إنهاء الصراع في قطاع غزة. والتي يعتبرها ترمب أحد الأهداف الرئيسية لسياسته الخارجية. وتاتي هذه التطورات بعد فترة وجيزة من حصول ترمب على تعهدات بمليارات الدولارات من دول خليجية لدعم غزة. وهي الدول التي تواجه حاليا تهديدات وهجمات من قبل إيران.
وتقوم خطة ترمب لغزة على فكرة أساسية. وهي أن يقوم مسلحو حركة حماس بإلقاء أسلحتهم مقابل الحصول على عفو. وهي خطوة تهدف إلى تمهيد الطريق أمام عملية إعادة إعمار شاملة. بالإضافة إلى انسحاب عسكري إسرائيلي أوسع نطاقا.
تضارب الأنباء حول استمرار المحادثات
ووسط هذه التطورات المتسارعة. عمل وسطاء من البيت الأبيض على تسهيل اتصالات سرية بين إسرائيل وحماس. بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن قضية نزع السلاح.
وكشفت المصادر المطلعة أن المفاوضات توقفت بشكل كامل مع بداية الحرب مع إيران في 28 فبراير. ويذكر أنه لم يتم الإعلان عن هذا التوقف في المحادثات من قبل.
لكن على النقيض من ذلك. نفى مسؤول في البيت الأبيض بشكل قاطع أي توقف للمحادثات. واكد أن المناقشات حول نزع السلاح لا تزال مستمرة وإيجابية. مشيرا إلى أن جميع الوسطاء متفقون على أن هذه الخطوة حاسمة لتمكين إعادة إعمار غزة.
تأثير التوترات الإقليمية على جهود السلام
ووصف أحد المصادر. الذي يمتلك معرفة مباشرة بعمل بعثة مجلس السلام التابع لترمب. هذا التوقف بأنه مجرد تأخير قصير ومؤقت. بسبب الاضطرابات في حركة الطيران. والتي تمنع الوسطاء والممثلين من السفر في المنطقة. واوضح أن المحادثات كانت تعقد بشكل متكرر في القاهرة.
وعلى المدى الطويل. بين المصدر أن مجلس السلام يعتقد أن الحرب الحالية قد تساهم في تسريع حل قضية نزع السلاح. وذلك من خلال الحد من النفوذ الإيراني. الذي كان يعتبر الداعم المالي الرئيسي لحركة حماس.
واضاف مصدر آخر. وهو مسؤول فلسطيني مقرب من جهود الوساطة. أنه كان من المتوقع أن تعقد حماس محادثات مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك في اليوم الذي اندلعت فيه الحرب. لكن الاجتماع ألغي ولم يتم تحديد موعد جديد.
موقف حماس وإسرائيل من خطة السلام
واكد مسؤول في حماس لوكالة رويترز أن المحادثات حول خطة ترمب لغزة قد تم تجميدها في الوقت الحالي. لكنه امتنع عن تقديم المزيد من التفاصيل. بينما لم تصدر الحكومة الإسرائيلية أي تعليق فوري على هذه التطورات.
وفي سياق متصل. قال مسؤول في إدارة ترمب ان الوضع في المنطقة اثر على بعض الرحلات. مؤكدا أن هناك مناقشات وتقدما.
ومن جهته. صرح مسؤول حكومي إسرائيلي دون التعليق مباشرة على المحادثات. أن مسالة نزع سلاح حماس غير قابلة للتفاوض.
واضاف المسؤول سيتم ذلك إما بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة. وهددت إسرائيل مرارا بالعودة إلى مهاجمة غزة بكامل قوتها إذا لم تلق حماس سلاحها.
والجدير بالذكر أن الجيش الإسرائيلي قد خفف من حدة ضرباته في غزة منذ اندلاع الحرب. لكنه لم يوقف هجماته بشكل كامل. مبررا ذلك بتهديدات حماس. كما تشن الطائرات الإسرائيلية حملات قصف في إيران ولبنان.
ووفقا لمسؤولين في قطاع الصحة في غزة. فقد استشهد ما لا يقل عن 16 فلسطينيا في القطاع منذ 28 فبراير الماضي.
وبدات خطة ترمب لغزة بوقف اطلاق النار في اكتوبر الماضي. وبدا أن المبادرة اكتسبت زخما في الشهر الذي سبق الحرب. بما في ذلك اعادة فتح معبر غزة الحدودي مع مصر وتعهدات جديدة باعادة الاعمار.
وجرى تنفيذ معظم التنسيق متعدد الجنسيات الذي تقوده واشنطن بشان سياستها تجاه غزة من مجمع عسكري تقوده الولايات المتحدة في جنوب إسرائيل. وقال دبلوماسيون اجانب متمركزون هناك إن الزخم وراء الخطة بدا متعثرا مع تصاعد الحرب مع إيران.
وقال 3 دبلوماسيين لوكالة رويترز إن مركز التنسيق المدني العسكري قلص عملياته إلى الحد الأدنى عندما بدات الحرب. وإن هناك مخاوف من أن يكون هدفا للصواريخ الإيرانية.
واوضح الدبلوماسيون أن كبار المسؤولين الأمريكيين يركزون على الحرب مع إيران. تاركين غزة تحظى باهتمام محدود. ومع ذلك. استمرت المناقشات على مستوى العمل بين الدول على امل أن تمضي الخطة قدما بمجرد انتهاء الحرب.
