شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي صباح اليوم سلسلة غارات جوية جديدة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك في تصعيد مفاجئ للتوترات المتزايدة في المنطقة.

وكان الجيش الاسرائيلي قد افاد في بيان له عن استهداف ما وصفه بـ"بنى تحتية تابعة لحزب الله" في المنطقة، دون تفاصيل اضافية حول طبيعة هذه البنى او حجم الاضرار الناجمة عن الغارات.

وتاتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة المواجهات بين اسرائيل وايران، حيث تتبادل الدولتان الضربات الجوية منذ اواخر شهر شباط الماضي، واكدت مصادر مطلعة ان هذه الغارات تاتي في سياق الردود المتبادلة بين الطرفين.

تصعيد عسكري وتداعيات اقليمية

واشارت التقارير الى ان ايران قامت بفرض حظر بحري على عبور السفن في مضيق هرمز، وقامت باستهداف ناقلات نفط حاولت عبور المضيق، ما يزيد من المخاوف بشان الامدادات العالمية من الطاقة.

وفي تطور لاحق، اطلق حزب الله صواريخ عدة من جنوب لبنان باتجاه شمال اسرائيل، وذلك ردا على العمليات الاسرائيلية الاخيرة، وبينت مصادر ميدانية ان هذا الهجوم الصاروخي يمثل تصعيدا خطيرا ينذر بتوسع دائرة الصراع.

وجرت هذه التطورات الى دخول لبنان في حرب مفتوحة مع اسرائيل، حيث نفذت الاخيرة غارات مدمرة على مناطق في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، واوضحت مصادر محلية ان هذه الغارات تسببت في وقوع خسائر مادية وبشرية.

تحذيرات دولية من اتساع رقعة الصراع

واضافت المصادر ان الوضع الميداني يزداد تعقيدا مع استمرار تبادل القصف بين الاطراف المتنازعة، ما يزيد من معاناة المدنيين ويهدد بوقوع كارثة انسانية.

وحذرت العديد من الدول والمنظمات الدولية من خطورة التصعيد الحالي، ودعت الى وقف فوري للاعمال العدائية والعودة الى طاولة المفاوضات، واكدت على ضرورة حماية المدنيين وتجنب المزيد من الخسائر في الارواح.

وشددت على اهمية التوصل الى حل سياسي شامل يضمن الامن والاستقرار في المنطقة، ويضع حدا للنزاعات والصراعات المستمرة، وبينت ان استمرار الوضع الحالي يهدد بجر المنطقة الى حرب اقليمية شاملة.