كشف مدير الاعلام العسكري في القوات المسلحة الاردنية، العميد الركن مصطفى الحياري، ان الاردن فعّل اتفاقيات التعاون العسكري والدفاعي مع عدد من الجيوش الشقيقة والصديقة، بهدف توفير غطاء جوي واسع يعزز حماية سماء المملكة في ظل التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة.

 

وقال الحياري خلال ايجاز صحفي عقد السبت، ان هذه الخطوة جاءت بالتوازي مع التنسيق المستمر مع هيئة الطيران المدني الاردنية لتنظيم حركة الطيران وضمان سلامة الاجواء، بما يحقق اعلى درجات الامن الجوي في ظل الظروف الاقليمية الحالية.

 

واعلن ان الدفاعات الجوية الاردنية تعاملت خلال الاسبوع الاول من التصعيد العسكري مع 119 صاروخا وطائرة مسيرة ايرانية استهدفت اراضي المملكة، من بينها 60 صاروخا و59 طائرة مسيرة.

 

واوضح ان سلاح الجو الملكي الاردني تمكن من اعتراض وتدمير 108 من هذه الاهداف الجوية، في حين لم تتمكن منظومات الدفاع الجوي من اعتراض 11 صاروخا وطائرة مسيرة.

 

وبين الحياري ان الصواريخ والطائرات المسيرة التي تم التعامل معها كانت تستهدف مواقع ومنشات حيوية داخل الاراضي الاردنية، مؤكدا انها لم تكن مجرد صواريخ عبور كما يتم الترويج لذلك، لافتا الى ان عمليات الاعتراض ادت الى سقوط شظايا في مناطق مختلفة من المملكة.

 

واشار الى ان التصعيد العسكري في المنطقة بدأ السبت الماضي عقب غارات شنتها الولايات المتحدة واسرائيل على ايران، موضحا ان ايران نفذت لاحقا هجمات طالت عددا من دول المنطقة من بينها الاردن.

 

واكد ان المملكة كانت قد ابلغت جميع الاطراف منذ البداية انها لن تكون ساحة حرب، ولن تسمح باستخدام اراضيها منطلقا لاي هجوم، مشددا على تمسك الاردن بسيادته وحماية امنه الوطني.

 

واضاف الحياري ان القوات المسلحة رفعت مستوى الجاهزية قبل اندلاع الحرب، حيث تم وضع جميع التشكيلات والوحدات تحت الانذار الفوري، الى جانب تعزيز الوحدات المنتشرة على الواجهات الحدودية.

 

كما تم دعم وحدات حرس الحدود بالاجهزة والمعدات والاسلحة اللازمة للتعامل مع الظروف الاستثنائية، وتشغيل منظومات الدفاع الجوي وفق المديات التي توفرها هذه الانظمة، اضافة الى تكثيف مراقبة الاجواء عبر الطائرات والرادارات.

 

وشدد الحياري على ان الاردن سعى منذ بداية التصعيد الى تجنيب المنطقة الحرب من خلال الجهود الدبلوماسية، مؤكدا ان اولوية المملكة تبقى حماية امنها الوطني وسلامة مواطنيها.

 

واوضح ان الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي تعرضت لها المملكة تمثل اعتداء على السيادة الاردنية، وقد تسببت ببعض الاضرار المادية.

 

ونفى بشكل قاطع الادعاءات التي روجت لها احدى الفصائل في دولة مجاورة حول انطلاق هجمات من الاراضي الاردنية، مؤكدا ان هذه المزاعم لا اساس لها من الصحة.